الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٧الباب التاسع: في الحدود
187
الحد وإن لم يتزوج بعد إسلامه. وقال من قال من زنا من المجوس وعبدة الأوثان فلا يقام عليهم الحد حتى يحصنوا بعد إسلامهم. وقال من قال:
عليهم الحد إذا أحصنوا قبل إسلامهم وكذلك عن أبي عبد الله رحم الله). وإذا زنت المرأة ورجمت فلا ميراث لزوجها منها ويأخذ ماله عاجله وآجله وما بقي من مالها لورثتها غيره. وكذلك إذا رجم هو أخذت صداقها من ماله ولم ترثه لأن الأثر ورد أن المرجومين لا يتوارثان وعدتها عدة المطلقة. ومن زنا بامرأة فليس له أن يقر أن ولدها منه.
وإذا احتكم أهل الذمة إلى المسلمين حكموا بينهم بحكم المسلمين في النكاح والحدود وغير ذلك.
ومن صح عليه أنه أتى بهيمة فهو زان وعليه الحد. والمرأة إذا وطئت نفسها حمارًا أو تيسًا أو غير ذلك من الدواب إن كانت محصنة رجمت، وإن كانت بكرًا جلدت.
ومن وطئ جارية لغائب فلا حد عليه ولو طلب ذلك وكيله، وإن كانت
(1) الإحصان عند العلماء له معان متعددة منها: 1 ـ الحرية، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ … وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: 5].
2 ـ الزوجية، قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ … * وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ [النساء: 23، 24].
- الإسلام، لقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ).
4 ـ العفة عن الزنا، لقوله تعالى: تُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ} [النساء: 24]. الإحصان عند الفقهاء: قال الإمام الشافعي الله: إذا أصاب الحر أو أصيبت الحرة بعد البلوغ بنكاح فقد أحصنها فمن زنى منهم فحده الرجم واختلف الفقهاء في شرائط الإحصان. والمتفق عليه: البلوغ والعقل والحرية والوطء في القبل. والله أعلم. انظر: كتابنا الزنى أسبابه ونتائجه والوقاية منه ص 105 ـ 107.
صحيح