الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٩

الباب التاسع: في الحدود

189

واحتج أنه ظن أن ذلك من الزنا فلا حد عليه. وإن قال: زنيت بفلانة فقد قذفها ويكون عليه حد القذف أيضًا إلا أن يكون في قذفه حد مثل مملوكة أو ذمية فإنه يحد بالزنا ولا يحد بالقذف.

وعن محمد بن محبوب الله في رجل أقر على رجل بالزنا فلما قدمه الحاكم أصح. معه أن معه البينة العادلة بتصديق الذي قال، وأقام معه في مجلسه ذلك ثلاثة شهود بتصديق قوله ولم يحضر الرابع، وأن الحاكم أقام عليه الحد وأقام الحد على أحد الشهود فيهم في ذلك إلى أن أتاهم الشاهد الرابع فأتم شهادة البينة، وشهدوا على مثلها قال: فأما في القياس فإنه كلما جلد واحد من الشهود سقطت شهادته وكان الرابع إنما شهد مع اثنين وسقطت شهادة الثالث لأنه صار محدودًا في القياس وعسى أن يلزم الرابع إنما شهد مع اثنين الجاني والاثنين الباقين من الثلاثة الحد أيضًا، ولكن يترك القياس في هذا ويأخذ فيه بالبينة لأن جاء الأثر أن تدرأ الحدود بالشبهات وهذه شبهة ويرفع فيه الحد عن الشهود الباقين وعن المشهود عليه.

الشهادة على الزنا

وعن امرأة شهد عليها أربعة بالزنا فنظرتها النساء فوجدتها عذراء فإن الحد يدرأ عنها وشهادة النساء في هذا جائزة (1).

ومن غيره: قال: أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان الله أنه حفظ أن عليها الحد والله أعلم. وقال محمد بن محبوب رحم الله أيضا في أربعة

(1) بالنسبة لهذه المسألة ذكرها ابن حزم في المحلى وأسقط العقوبة عن المرأة وأسقط الحد أيضًا عن الشهود لوجود شبهة الصدق وشبهة الكذب لاكتمال العدد من الشهود، وأثبت الطب أن غشاء البكارة يختلف من امرأة إلى أخرى، فهناك الغشاء الواغل في داخل الفرج وربما يحصل إيلاج ولا تنفض البكارة. والله أعلم.