الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٠

190

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

شهدوا على رجل بالزنا ثم شهدوا على الأربعة بالزنا ثم شهد على هؤلاء الأربعة أربعة أنهم زناة.

وقال من قال من المسلمين إن شهادة الأولين إذا كانوا عدولًا تثبت شهادتهم على الأول وأقيم عليه الحد وتسقط شهادة الباقين وعليهم الحد بشهادة الآخرين. وقال آخرون إن عدلت الشهود كلهم فإن شهادة الأربعة الآخرين تجوز على الأربعة الذين أعلا منهم ويقام عليهم الحدود وتسقط شهادتهم عن الذين قبلهم، ويثبت شهادتهم على الرجل الأول ويقام عليه الحد وهو يستحسن هذا القول.

وقال في محصن زنا فوجب عليه الرجم فقتله الإمام بالسيف قال: أخطأ الإمام السُّنَّة ولا شيء على الإمام سوى التوبة والاستغفار، وكذلك إن فعل ذلك والي الإمام أو القاضي جاز الحكم، ولا يلزمه شيء بما فعل، وإن كان من سائر الناس فعليه القصاص. وعن رجل زنا فجلده الإمام ثم صح أنه كان قد أحصن فإن عليه الرجم والأرش لجلده إذا كان الإمام لم يسأله أنه كان قد أحصن فإن عليه الرجم أيضا وعلى الإمام أرش

رجلًا

وجلده ثم صح جلده في بيت المال.

ومن غيره: وجدت في الأثر أنه ما قصد إليه الإمام من الحق أو أخطأ

بغيره من الباطل وكان ذلك ببصر لا على التجاهل في الحق فإنه في بيت مال الله، وأما إذا انتهك ما يدين بتحريمه من اتباع هواه على غير تأويل الكتاب ولا سُنَّة ولا أثر وإنما اخترع الأشياء من نفسه تجاهلا فذلك في ماله ونفسه صاغرًا، وقد قيل من خالف الكتاب والسُّنَّة والإجماع أنه في ماله. وإذا تزوج الرجل أو المرأة ثم مات الزوج أو الزوجة فزنى الباقي منهم فقد أحصن (1) وعليه الرجم.

(1) لأن الإحصان هنا بمعنى المتزوج أو من تزوج ولو مرة واحدة.