الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤284
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
وأجمعوا أن غسل داخل الأذن واجب، وكذلك الإبط. والغسل للجنابة والطهر للصلاة إذا غلب على الظن أن الماء قد عم جميع الجسد، وأجرى يده على أكثر من ذلك فيجزي وإن قدم جارحة قبل الأخرى فلا بأس، واتفقوا ولا أعلم بينهم اختلافًا على أن من غسل بعض بدنه من الجنابة وأخر البعض إلى وقت حضور صلاة، ثم غسل الباقي أجزأه ذلك، بلا خلاف نعلمه من
ذلك، والله أعلم.
وقال أبو محمد من أصابته الجنابة فاغتسل ولم يرق البول وصلّى، ثم، بال فخرجت منه نطفة، فإنه يعيد الغسل، ولا يعيد الصلاة، لأن ما لزمه بما
خرج، وقد زال عنه التقيد بالغسل الأول، وهذا غسل ثانٍ.
وعن أبي الحواري أن عليه إعادة الغسل والصلاة.
ومن نسي المضمضة والاستنشاق في الغسل من الجنابة، وقد صلّى فقد صحت له الطهارة والغسل، وعليه أن يتمضمض ويستنشق، ويعيد الصلاة.
مسألة ومن اغتسل ولم يجر يديه بين أليتيه حتى صلّى فإنه يعيد صلاته ويجري يديه بين أليتيه ولا يجزيه حك الألية بالألية، وأما الثياب فلا تفسد ويعرك العضو ثلاث عركات رافقات.
مسألة وإذا اغتسل الرجل من الجنابة ونوى به الصلاة أجزأه، ولا يجري يده على فرجه، لأنه قد غسله، وإنما يغسل ما بقي من الأعضاء، وليس على من اغتسل من الجنابة أن يتطهر لها كما يتطهر للصلاة، وإنما يجب عليه الغسل فقط، فإذا نوى بطهوره أنه للصلاة، وكان قبل الغسل أو بعده فقد أجزأه، وإذا لم ينو لمعروف أو صلاة لم يجزه، ومن لم ينو بغسله من الجنابة لم يجزه اغتساله بالماء، ولو أنه وضع في المنجنيق ثم زج به في لجة البحر وهو جنب