الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٢192
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
والعبد إذا فجر ولم يحصن قيل: يعزره، وإذا تزوج بحرة وجاز بها فقد أحصن فإن صح عليه الزنا بأربعة شهود يشهدون عليه بإقراره أقيم عليه الحد وهو خمسون جلدة نصف ما على البكر الحر، ويكون ذلك بحضرة سيده، وإن كان سيده غائبًا بعيدا فإن الحاكم يجلده.
وعن محمد بن محبوب رحم الله في عبد أتى الفاحشة فجلده الحاكم خمسين جلدة وهو محصن ثم إنه صح أنه كان مدبرًا وأن سيده هلك أو عتق من قبل أن يأتي الفاحشة ويجلده الحاكم فإنه يرجم إذا كان محصنًا أنه إنما أتى الفاحشة وهو حر ويرد عليه أرش ضربه الذي كان ضربه الإمام من بيت المال قبل أن يرجمه، وإن كان أتى الفاحشة قبل أن يموت سيده ويعتق فليس عليه إلا الحد الذي قد مضى. فإن كان الإمام قد رجمه رد على ورثته ديته
دية الحر.
وأما أبو حنيفة ومن يقول بقوله فبلغنا أن رأيهم ما أقر به العبد على نفسه مما يكون في مثل القتل والزنا والقطع والجراحات فهو جائز عليه. ويوجد وأما رأي أصحابنا والذي نأخذ به أن ذلك لا يجوز عليه إلا ببينة عدل). ومن نكح امرأة ميتة فعليه الحد وصداقها وإن كانت يهودية أو مسلمة أو نصرانية لا فرق بينهن. وإن كانت زوجته وجاريته فقد أساء ولا حد عليه، والحد على الرجل إذا وطئ امرأة أو صبية حرة أو مملوكة أو ذمية في القبل أو في الدبر. وكذلك إن وطئ صبيًّا حرًا أو مملوكًا كان الحد في ذلك على الرجل وعلى البالغ منهم من الأحرار ولا حد على الصبيان.
ومن غيره: وعن رجل غلب جارية صغيرة على نفسها فروي عن ابن عباس أن يرجم محصنًا كان أو غير محصن والصداق واجب لها في
(1) موقف أبي حنيفة من إقرارات العبد على نفسه: في الجراحات والحدود.
ماله.