الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٨

198

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

من

جَلْدَةً} [النور: 1]. وقال لِكُلِّ أَمْرِي مِنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كَبْرَهُ 4]. مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 11] قيل: هو عبد الله بن أبي بن سلول) رأس المنافقين في أمر عائشة (3) وكل من خاض في أمرها فله ما اكتسب من الإثم، أعان بفعل أو كلام أو عرض لذلك أو أعجبه أو رضي به فهم شركاء في تلك الخطيئة على قدر ما كان منهم، والذي تولى كبره منهم هو الذي تولى الخطيئة بنفسه، وكذلك كل خطيئة بين المسلمين فمن شهد وكره فهو مثل الغائب، ومن غاب ورضي فهو مثل الشاهد. وقيل فيمن قذف عائشة رحمها الله عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين وحسان بن ثابت (3) ومسطح بن

(1) عبد الله بن أبي بن سلول: من بني عوف بن الخزرج وكأن رأس المنافقين وإليه يجتمعون، وهو الذي قال: لئن رجعن إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، في غزوة بني المصطلق، وفي قوله ذلك نزلت سورة المنافقين بأسرها، وكانت علاقته مع اليهود علاقة حرب بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي وهبه صلى الله عليه وسلم بنو قينقاع وكان يحرض بني قريظة، عليهم وعليه لعنة الله، وأخباره في حرب الله ورسوله كثيرة. ارجع إلى: سيرة ابن هشام. (2) عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم البكر وابنة الصديق الله الله كانت من أعلم النساء وأحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شنع عليها في حادث الإفك وأنزل الله فيها قرآنًا يتلى حتى قيام الساعة في سورة النور. اشتركت في الفتنة ثم اعتزلتها أخيرًا لا وقالت عائشة: فضلت على نساء النبي بعشر. (انظر: الطبقات الكبرى 63/ 8 ـ 64). توفيت ليلة الثلاثاء لتسع عشرة خلت من شهر رمضان سنة 58 هـ وصلى عليها أبو هريرة.

(3) حسّان بن ثابت ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة … ابن النجار. سيد الشعراء المؤمنين المؤيد بروح القدس، أبو الوليد ويقال: أبو الحسام. عاش ستين سنة في الإسلام. شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه. حدّث عنه ابنه عبد الرحمن والبراء بن عازب وسعيد بن المسيب وأبو سلمة، وآخرون، وحديثه قليل وهو من الشعراء المعدودين. في القمة كان حسان يضع له النبي صلى الله عليه وسلم منبرًا في المسجد، يقوم عليه قائمًا ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يؤيد حسّان بروح القدس ما نافح عن رسـ رسول الله». نه سنة 54 هـ وقيل غير ذلك. انظر: سير أعلام النبلاء 512/ 2 ـ 523 رقم 106.