الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٩الباب العاشر:
القذف
199
أثاثة) سمعت، وبعضهم، عزم وبعضهم أعجبه نزلت فيها ثماني عشر آية متوالية تكذب من قذفها ويبرئها ويؤدب المؤمنين فيها، ولما بلغ سعد قول من خاض في عائشة قال: «سُبْحَنَكَ هَذَا بُهْتَنُ عَظِيمٌ). فقال الله له: الحمد، هلا قلتم كما قال سعد وجلد النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بن سلول وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش كل واحد ثمانين جلدة ثم تابوا بعد ذلك إلا عبد الله بن أبي بن سلول لم يتب توبة نصوحا ومات على نفاقه، وفيه نزلت: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم ماتَ أَبَدًا وَلَا نَقُم عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: 84].
وحمنة بنت جحش الأسدية (2)، وخاض الناس في ذلك بعضهم يقول
صور من القذف
وإذا قذف الرجل أباه والأب يقذف ابنه فقال بعض الفقهاء: عليهم الحد لبعضهم بعضًا إلا أن الله تعالى أبهم الحكم في ذلك، وقال آخرون من الفقهاء: لا حد على الوالدين للولد في قذف ولا غيره. وأما الولد فعليه الحد لهما وهذا أحبُّ إليَّ (3).
ومن زنى وأقيم عليه الحد ثم تاب وأصلح، ثم قذفه رجل فإن قاذفه
أثاثة: (1) مسطح بن بن عباد بن المطلب. اشترك في العديد من الغزوات، منها: سرية عبيدة بن الحارث، وغزوة بدر الكبرى. ومسطح لقب واسمه عوف. اشترك في حادث الإفك وجلده المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو من المهاجرين. انظر: سيرة ابن هشام 299/ 2 - 303. (2) حمنة بنت جحش: بن كلاب الأسدية أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، زوجة مصعب بن عمير له اشتركت في غزوة أحد تسقي الجرحى. تزوجها طلحة بن عبيد الله فولدت له محمد طلحة بن و عمران بن طلحة. انظر: الطبقات الكبرى
241/ 8
(3) لأن الأب لا يقاد بابنه لو قتله فكذا هنا.