الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٠

200

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

لا يحد أبدًا. عن الحسن بن أحمد): يحد. وكذلك قيل عن أبي عبد الله رحمة الله

وقال: يزجر عنه.

وقال في رجل قال لرجال يا زانية أو لإمرأته يا زاني فقلب الكلام أنه لا حد عليه في هذا إلا التعزير لأن الحدود تدرأ بالشبهات.

وقال غيره: يحد والرأي الأول أحبُّ إليَّ.

قال غيره: إن كان يعرف خطاب كلام العرب والترخيم وكان الزوج من أهل اللسان وجب عليه الحد، وإن لم يكن من أهل اللسان لم يكن قاذفا وأما المرأة إذا قالت لزوجها يا زانية لم تكن قاذفة كانت من أهل اللسان أو لم تكن والله أعلم.

وإذا قال لرجل: يا زان، ثم قال: أردت بذلك شيئًا غير الزنا واحتج أن ذلك يجوز في بعض اللغات لم يقبل منه.

وقيل في رجل قذف رجلًا فرفع إلى الحاكم فجلده له فلما فرغ من جلده صدقه المقذوف، أنه يقام عليه الحد بإقراره على نفسه بالزنا، وللمضروب أرش ضربه ذلك من المقر على نفسه. وقال الفقهاء في رجل: قال لرجل يا زان، قال إن كان المقذوف يعلم أنه قد صدق فيما رماه فلا يحل له أن يقيم عليه الحد، فإن فعل فعليه التوبة وعليه أرش الضرب. وقال من قال من العلماء: ليس على قاذف المجنون والصبي حد.

(1) الحسن بن أحمد هذا الاسم يطلق على عدد من العلماء منهم: أبو علي الحسن بن أحمد الهجاري من علماء القرن الخامس، وهو من شيوخ القاضي نجاد بن موسى بن إبراهيم المنحي. وأبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان العقري النزوي الله وهو من علماء القرن السادس ومن أشهر علماء عُمان في زمانه، وهو من شيوخ العلامة محمد بن إبراهيم الكندي مؤلف بيان الشرع انظر: تحفة الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان 247/ 1 ـ 248 - 251.