الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
ولم ينو
285
بذلك غسلا للجنابة، ثم غاص في البحر، غاص وعفا، وخاص وعفا، ما كان ذلك غسلا، وهو جنب عندنا، ولو أنه اغتسل بمد ونصف من ماء ونواه غسلا للجنابة أجزأه ذلك.
قال أبو محمد: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اغتسل بصاع من ماء في الجنابة، واغتسل هو وعائشة بصاعين ونصف
وقال أبو مالك: لو اغتسل الجنب لغير الجنابة وهو لا يعلم بها، ثم علم بها أن ذلك الغسل مجز عنه.
وقال أبو محمد: كنت أناظر أبا مالك في هذا، وأقول: إن عليه الغسل، فكان من قول أبي محمد: إن الأمر للجنب بالاغتسال عبادة، والعبادات لا تؤدى إلا بمقاصد وإرادات، وهذا يصح لمن يعتقد أن الجنب نجس، لأن الطهارة من النجس ـ لعله لا تؤدى بغير إرادة - وأما الأمر بتطهير الطاهر فهو عبادة، ولا مخرج منها للمتعبد.
رجع إلى كتاب أبي جابر.
(1) لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ. انظر الحديث السابق: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة يغسلان من
إناء واحد».