الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٤

204

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

وإذا قال رجل لامرأة زنا بك فلان قال الرجل: زنيت بفلانة، لعله أراد وقال لرجل: زنيت بفلانة؟ فإن عليه حدين لكل واحد منهما حدا. وإذا قال له يا زان ابن الزانية فعليه حدان. وإذا قذف القاذف رجلا أو امرأة وكان المقذوف غائبًا فلا يجلده الإمام حتى يحضر الطالب أو وكيله. وإن كان ميتا جاز لمن طلب له من ورثته لا من غيرهم من ولي ولا رحم ولا من عشيرته حتى يكون وارثًا فعليه أن ينظر لأهل رعيته ويأخذ لهم ما عجزوا من الحقوق والله أعلم.

ومن غيره وقيل ما كان ليس للناس وهو للإمام ولم يطلب شيئًا فإن الإمام يأخذه إذا قام عليه البينة، وما كان من أمر هو للناس فليس له أن يأخذه حتى يطلب ذلك إليه إلا أن يكون قوم لا يستطيعون رفع ذلك إليه.

وعن ذمية وجدت مفتضة في منزل رجل مسلم ودمها يسيل فلا عقر عليه بقولها، ولا حد عليها لأنه ليس بين المسلمين وأهل الذمة حدود في هذا. وكذلك الأمة ولو كانت حرة مسلمة لوجب عليه عقرها ولزمها الحد لقذفها إياه.

وقيل عن الإمام الصلت بن مالك: إن عشيرة بن عبد الله كان واليا على سمائل (1) وأن رجلاً قال بين يديه وبين أيدي أصحابه: فلانا زاني لرجل

(1) سمائل: ويقال عنها سمائل الفيحاء لكثرة فوران المياه بها وطفوحه على وجهها، بها ثغور جليلة وبلدان جميلة آهلة بالرجال تحدق بها الجبال عن اليمين والشمال، تجمع طرق مواصلات بين مسقط والشرقية والظاهرة والداخلية وهي أول بلدان عُمان دخلها الإسلام على يد الصحابي الجليل مازن بن غضوبة العُماني السمائلي الذي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم على يديه، وبها أول مسجد أسس بعُمان. تبعد ثمانين كيلومترا عن مسقط، وقد نالت اهتمام النهضة الحديثة. عن كتاب نهضة الأعيان للشيخ محمد بن عبد ا الله السالمي، دار الكتاب العربي، القاهرة، ص 223.