الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٥الباب العاشر:
القذف
205
غائب، فكتب عشيرة إلى الإمام غسان (1) يسأله عن ذلك، فكتب إليه إن قامت عندك بينة عادلة على قوله فاجلده الحد، وإن لم يكن بينة إلا أنت وواحد فارتفع أنت إلي والشاهد حتى تشهدوا بين يدي فقامت عليه البينة العادلة مع عشيرة وجلده الحد، والمقذوف غائب يعلم ولم يطلب شيئًا. وأما من شاء الله من الفقهاء فلا يرون الحد حتى يطلب المقذوف لأنه عسى أن يصدقه، وقيل: من قذف رجلًا بالفارسية فإذا شهد شاهدا عدل ممن يعرف بهذه اللغة أنّ هذا القاذف عارف بهذه اللغة فعليه الحد، وإن لم يشهد عليه عدلان أن هذا القاذف عارف بهذه اللغة لم يلزمه الحد.
وعن أبي عبد الله الله: وعن رجل وجد امرأة مع امرأته فقال: والله لقد رأيت إحداكما تزني فقال: إن تم على مقالته ولم يبن أيهما جلد الحد ويفرق بينه وبين امرأته: قلت أليس إذا كان شبهة يدرأ؟ قال ليس هذا على ذلك، هذا قذف إحداهما عامدًا.
صور من القذف
وعن رجل كان له أربع نسوة فقذف واحدة منهن ثم قال: ما أدري أيتهن عنيت قال: إن لم يوقعه على واحدة منهم وتم على قوله ذلك شهد عند الحاكم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين أن إحداهن زانية والخامسة يلعن نفسه إن كان من الكاذبين ويفرق بينه وبينهن ولا حد عليه. وإن قال: عنيت
نقاط
(1) الإمام غسان: هو الإمام غسان بن عبد الله الفجحي. تولى الإمامة بعد غرق الإمام الوارث بن كعب الخروصي، فعم العدل والاستقرار في البلاد. أول من وضع الحراسة على السواحل العُمانية، فصد البوارج الغازية عن البلاد قتل في عهده الصقر بن محمد بن زائدة. وكان في عهده من العلماء العاملين أبي الوضاح، وموسى بن علي. توفي الله يوم الأربعاء لثمان بقين من ذي القعدة سنة 207 هـ. عن كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، ص 258 رقم 458.