الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٠

210

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

وقال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: لعن الله عاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها والدال عليها

وآكل ثمنها).

مما تكون الخمر:

وقام عمر بن الخطاب حمد لله على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس إن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة أشياء من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير. والخمر ما خامر العقل يعني من الخمر

وقيل: بعث عمر بن الخطاب رحم الله عمران بن الحصين الخزاعي (3) إلى الكوفة (4) أن يطبخ لهم عصير العنب يعلمهم كيف يذهب الثلثان ويبقى الثلث

(1) أخرجه الترمذي رقم 1295 في البيوع، باب النهي عن أن يتخذ الخمر خلا، ورواه أيضا ابن ماجه رقم 3281 في الأشربة باب لعنت الخمر على عشرة أوجه، وهو حديث حسن. وفي الباب عن ابن عباس وابن مسعود، ولفظ الترمذي عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه وساقيها وبائعها، وآكل ثمنها والمشتري لها، والمشتراة له. (2) رواه البخاري 30/ 10 في الأشربة، وأبو داود رقم 3669 في الأشربة، الترمذي رقم 1874، في الأشربة، باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر، والنسائي 295/ 8

JAVO

الأشربة.

سنة

سبع.

في

(3) عمران بن حصين الخزاعي: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم هو وأبوه وأبو هريرة في وقت، له عدة أحاديث روى عنه العديد من التابعين كالحسن وابن سيرين والشعبي وعطاء مولى عمران بن الحصين اشترك في العديد من الغزوات، واعتزل الفتنة، وكان نهى عن الكي حتى اكتوى فكان يقول: لقد اكتويت كية بنار، ما أبرأت من ألم ولا شفت من سقم. أوصى الأمهات وأولاده بوصايا وقال: من صرخت عليَّ فلا وصية لها. توفي عمران سنة اثنتين وخمسين له. انظر: أعلام النبلاء 508/ 2 ـ 512 رقم 105. (4) الكوفة: مدينة من أشهر مدن العراق أخذها الإمام علي الله حاضرة العراق، وهي مدينة علم ومنها تخرج العديد من العلماء في اللغة والفقه والعقيدة، واشتهرت بمجالس العلم والمناظرات

سير

الكلامية، وفيها العديد من الفرق الإسلامية. وهي اليوم من المدن الهامة في العراق.