الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٣

الباب الحادي عشر في شارب الخمر

213

كان دون السكر فلا حد فيه ولو كان نبيذ الجر وهو حرام ولكن التعزيز ولا

يجلد السكران حتى يصحو.

كيفية جلد السكران

وقيل: جلد السكران دون جلد القاذف وجلد القاذف دون جلد الزاني. والسكران يجلد على ثيابه ولا ينزع منها شيئًا ويفرق الجلد على جسده وعلى رأسه وبدنه ورجليه وظهره وبطنه وصدره ويتقى مواضع المقاتل ويضرب ضربًا لا يرى إبط الذي يضربه.

ومن شهد عليه شاهدا عدل أنهما رأياه سكرانًا من النبيذ وأقر بذلك، فإنه يحد ولا يحد السكران حتى يصحو ويعرف ذلك.

اختبار السكران

والسكران هو الذي لا يعرف السواد من البياض والدرهم من الدينار والرجل من المرأة. وقال الفقهاء والأرض من السماء فإذا لم يعرف هذا كله أو واحدا منهن أقيم عليه الحد. وإن كان مغمورًا لا يتكلم إذا سألوه فإنه يسأل إذا صحا فإن قال: إن ذلك من النبيذ، وأقر مما كان فيه من السكر أقيم عليه الحد ولا يحد على رائحة النبيذ التي تشم منه ولا في ذهاب عقله حتى يقر هو أن ذلك الذي به من النبيذ إذا صحا.

ومن غيره قلت له فالرجل إذا كان متهمًا باستعمال الخمر في منزله هل على جيرانه أن ينكروا عليه بالتهمة؟ قال: حكم التهمة معي لا يقع موقع الأحكام في وجوب حكم السكر وإنما ذلك على الوسيلة والفضيلة لا على الحاكم أعني الإمام وأعوانه، فإن ذلك أحق أن يقوموا بذلك بقدرتهم للزوم الأمر لهم إذا خافوا تضييعا يلحق ذلك دخول الفساد في