الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٨218
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
حتى تواريه البيوت ولا في ماشية حتى يواريها المراح»، وقيل: لا قطع على سارق السارق ويقطع سارق الخائن. ولا قطع على من سرق البالغين من الأحرار والعبيد. ولا قطع على من سرق طيرًا طائر لإنسان. وقيل: أتى عثمان برجل قد سرق دجاجة فقال: لا قطع في طائر، وقال من قال: من سرق الدجاج من البيت عليه القطع، فإن سرقه وهو مرسل فلا قطع عليه، وهذا الرأي أحب إلي. وقال: لا قطع على من سرق من مال الكعبة ولا على من سرق من بيت المال (3) ولا على من سرق من الغنيمة إذا كان له فيها نصيب أو لم يكره له.
ومن غيره: قال أبو الحسن علي بن عبد الرحمن السري (3) حفظه الله: إن جابر بن زيد الله وجد رجلا يريد أن يقطع، فسأل عنه فقال: سرق من أستار الكعبة فلم يَرَ عليه شيئًا، وقال: الله ألطف به منكم والحق له لا لكم. ورأى هو حفظه الله على هذا المعنى أن لا شيء عليه فيما تعلق من أستار الكعبة إلا الاستغفار والندامة.
(1) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة الت: لم يكن يقطع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في الشيء التافه. مصنف ابن أبي شيبة 476/ 9 رقم 8163، والثمار أشياء قيمتها وخاصة إذا كانت للأكل في الحقل. أخرج النسائي قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: في كم تقطع اليد؟ قال: «لا تقطع في ثمر معلق فإذا ضمه الجرين قطعت في ثمن المجن، ولا تقطع في حريسة الجبل، فإذا أضمها المراح قطعت في ثمن المجن. وانظر: الترمذي رقم 1289 في البيوع باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة، وأبو داود رقم 4390 في الحدود، باب ما لا قطع فيه، والنسائي 84/ 8، 85، 86 في السارق باب الثمر المعلق، حريسة الجبل: الشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مأواها وانظر: الموطأ 831/ 2. (2) لا قطع على من سرق من بيت مال المسلمين وذلك لأن له حق في هذا المال فهو من المسلمين وهي شبهة تدرء الحد. انظر: سقوط العقوبة 87/ 3، 111/ 3. (3) أبو الحسن علي بن عبد الرحمن السري ورد اسمه فقط في إتحاف الأعيان أبو الديان.
ص 431.