الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٩الباب الثاني عشر: في السرقة
219
ومن غيره: وكذلك سمعنا أن أبا علي موسى بن علي الله أنه قال: لا قطع على من سرق من أستار الكعبة والله أعلم وننظر في ذلك.
:
رجع وقال من قال: الذي سرق من الغنيمة أن عليه القطع إلا أن يكون أميرًا عليها والأول أحبُّ إليَّ.
سرقة المال المحرم
ولا قطع على من سرق خمرًا من المسلمين (1) ولا من أهل الذمة. وقال من قال: يقطع إذا سرق الخمر من أهل الذمة والرأي الأول أحبُّ إليَّ. وإنما ذلك إذا سرق بقدر ما يجب فيه القطع على من سرق من المسلمين الأحرار
والعبيد والمعاهدين وأهل الذمة إذا سرق من حصن ما يجب فيه القطع.
وبنابش القبور) إذا سرق من الكفن ما يقطع في مثله قطع. وقال بعض إن النباش يقطع على حال إذا نبش المقابر وهذا الرأي أحبُّ إليَّ. وقال آخرون: حتى يأخذ من الكفن ما يقطع في مثله، وعن عمر بن عبد العزيز قال: من سرق موتانا بمنزلة من سرق أحيانا ولا قطع على العبد فيما سرق من مال سيده ولا على الأب من مال بنيه
(1) لا قطع في سرقة الخمر: لأنه مال غير محترم.
(3)
هذا
عن
(2) النباش هو الذي يسرق الكفن وينبش القبور فالميت لا ملكية له ولكن القبر حرز لمن دفن فيه فعلى هذا اختلف الفقهاء على النحو التالي: القول الأول: عليه القطع وروي عائشة والزبير وقتادة والشعبي وحماد والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز وابن أبي ليلى وأبو الزناد وربيعة وعطاء وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر ومالك والشافعي والحنابلة والظاهرية وأبو يوسف من الحنفية والإمامية والزيدية. القول الثاني: قال جماعة: لا قطع بسرقة الكفن، وبهذا قال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن هذا وروي عن زيد بن ثابت وابن عباس والثوري والأوزاعي ومكحول والزهري. انظر:
كتابنا سقوط العقوبة في الفقه الإسلامي 124/ 3 - 125.
(3) لأن للعبد من مال سيده النفقة والابن من عمل أبيه، وقوله: «أنت ومالك لأبيك».