الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٠

220

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

وكذلك الأم مثل الأب وقيل بنبش امرأة ميتة فوطئها قتل صاغرًا إن كان محصنًا ويلزمه عقرها، وإن كان غير محصن جلد الحد حد الزاني وعليه

عقرها ويقطع صاغرًا وفي نسخة ويقتل صاغرًا حيث بنبش.

من شروط القطع

6

وليس على الصبي قطع إذا سرق وإنما القطع في ذلك على البالغ، وإن أنكر البلوغ لم يقطع حتى ينكر ذلك. وقد خرجت لحيته فيكون ذلك دليلًا على بلوغه ولا يصدق أنه لم يبلغ وقال من قال: إذا نبت شاربه وإبطه وعانته فقد بلغ. وأما المرأة فيعرف بلوغها بالحيض، فإن أنكرت الحيض أو كانت ممن لا يحيض فإذا صارت في حد لا يرتاب في بلوغها وهو نحو ثلاثين سنة إلى ما أكثر فهي امرأة ويقام عليها الحدود التي تلزمها. وكذلك إذا ولدت فهي امرأة وهذا احتياط لحالة الحدود. وأما في غير الحدود فقد قيل:

إذا بلغت خمس عشرة سنة إلى ثماني عشرة سنة فهي في حد النساء. وليس على المختلس قطع ولا الطراد ولا الداخل المختلس بإذن ولا المتساكنين في منزل بعضهم بعض إلا أن يسرق أحدهم لصاحبه شيئًا يجب فيه القطع من موضع غير ذلك الموضع فإنه يقطع. وكذلك الزوجان لا يقطع أحدهما لصاحبه من منزل يسكنان فيه جميعًا إلا من غير المنزل أن يسرق أحدهما لصاحبه ما يجب فيه القطع، وكذلك الأولاد للوالدين، وإنما القطع على من سرق من الحصون المحصنة بالجدار أو غير الجدر وما لوى عليه الجدار وسد عليه باب فهو حصن. وقيل: حد الجدار الذي يكون حصنا إذا سرق منه وجب القطع هو الذي لا يقدر السارق أن يخطوه برجله إلا أن يتسور بيديه.

(1) لأن الحالات السابقة جميعها تدرأ بالشبهة، ولأن يخطئ القاضي في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة. والله أعلم.