الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢١

الباب الثاني عشر: في السرقة

221

ومن تعاطى ثمرة من بستان من خلف الجدار وأخذ منها مما شرف على الطريق فلا قطع عليه. وإن استخرج شيئًا من داخل البستان فأخذ منه ما يجب فيه القطع قطع .. وإن جر العود الذي قد برز إليه أوله حتى يخرج إلى الطريق كله ثم يأخذ منه ولم يدخل هو فلا قطع عليه.

ومن أدخل يده في حصن فسرق منه ولم يدخل فإن عليه القطع إذا سرق ما يجب فيه القطع.

وقيل: من أتى إلى منزل حصن فهدمه كله أخذ مما فيه فلا قطع عليه لأنه لم يسرق من حصن، وكذلك لو حتمل جواليق أو عتبة من غير حصن فإن فتح ذلك واحد منه ما يجب فيه القطع قطع.

وقال بعض الفقهاء: لا قطع على من سرق جملًا من الطريق وغيره من الدواب إلا أن يحله من رباطه أو تحل عنه قيده فيأخذه فيكون عليه القطع.

وقال من قال: لا يقطع على من أخذ الدابة من رباطها من غير حصن.

ومن سرق شاتا فذبحها في تلك الدار التي أخذها منها ثم أخرجها من الدار مذبوحة، فقال من قال من الفقهاء ضمنها لما ذبحها ولا قطع عليه، قال آخرون: عليه القطع والأول أحب.

وكذلك الذي سرق طعامًا من حصن قوم فأكله كله في الحصن وهو في قيمته ما يجب فيه القطع. فإنا لا نرى القطع عليه، وقال من قال: عليه القطع. وقيل: لا قطع في أبواب المسجد. وأما من سرق بابًا مركبًا على دار قوم ففي ذلك القطع إذا بلغ ثمنه أربعة دراهم. وقال من قال: إن لم يدخل فأخذه من خارج فلا قطع عليه.

وإذا سرق السارق من حصن درهما أو قيمته ثم رجع فسرق كذلك ثم