الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٢222
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
رجع
أيضا حتى سرق ما يجب فيه القطع فقال من قال: لا قطع عليه حتى يسرق ما يجب فيه القطع من مال واحد مرة واحدة، لأنه قد قيل لو سرق سارق من صرة لقوم دراهم لم يجب عليه القطع حتى يكون لأحدهم مما سرق أربعة دراهم إلى ما أكثر.
ومن سرق وأخذت السرقة منه في ذلك المنزل فلا قطع عليه، وإنما القطع إذا خرج بالسرقة من الحصن، وإن كان السارق تناول من الحصن
سر
رقته من إنسان غير داخل في الحصن فإنما القطع على الداخل السارق. ومن سرق سرقة ثم ردها أو انتزعت منه وتاب ثم رجع عليه المسروق. من قال: إنه يقطع، وقال من قال لا يقطع إذا أقر المسروق أن بضاعته ردت إليه. ورفع بذلك وهذا أحبُّ إليَّ.
فقال
وقيل عن موسى بن أبي جابر () الله: في قوم سرقوا دابة فأراد أحدهم التوبة فقال: إنه يعطي أصحابها ما يلزمه من ذلك بالحصة على قدر عددهم ويقول: هذا لكم، وليس عليه أن يخبر غير ذلك.
ومن سرق عشرة دراهم فتجر بها حتى صارت ألف درهم ثم نقصت حتى رجعت إلى خمسة دراهم أو ذهبت فقال من قال: لهم العشرة وقال من قال: لصاحب المال جملة المال الذي كان بلغ إليها وهذا الرأي أحب إليَّ. وكذلك الذي يسرق من رجل عبدًا صبيا فيصير عنده شيخًا ففي ذلك اختلاف ونحن نأخذ بقول من رأى له أفضل قيمته التي بلغ إليها عند المغتصب إذا
من
(1) موسى بن أبي جابر: هو الشيخ العلامة قيل: إنه من بني ضبة وقيل: من بني سامة بن لؤي بن غالب كان أحد العلماء الأربعة الذين حملوا العلم عن الربيع بن حبيب الله البصرة إلى عُمان ومن العلماء المشهورين في زمانه ومرجع المسلمين في ذلك الأوان وعلى رأسه قامت الإمامة بعد انقطاعها بقتل الإمام الجلندي، وكانت له حيلة في صرف العسكر عن عُمان. انظر: إتحاف الأعيان 168/ 1 - 169. توفي الله سنة 181 هـ.