الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٣الباب الثاني عشر: في السرقة
223
هلك في يده، وإن نقص ولم يهلك ضمن الغاصب لصاحبه ما نقص من فضل قيمته يوم يرده إليه ويرد عليه غالته وكذلك في الدواب كلها. وعن رجل له على رجل دراهم فسرق من منزله مثلها والدراهم أكثر من أربعة دراهم أو سرق متاعًا بقيمة ذلك. قال من قال: على السارق في كل ذلك القطع. وقال من قال: لا يقطع لحال الشبهة وهذا الرأي أحب إليَّ. وقيل في رجل وضع متاعه في طريق ونام عليه فسرق من تحته أن على:
السارق القطع.
كيفية القطع
:
وإذا أراد الإمام قطع يد السارق جذب الكف اليمين من الساعد حتى ينفك من المفصل ثم يقطع من الموضع بشفرة حادة والمسروق حاضر فإن السارق لا يقطع لغائب ولو حضر وكيله.
:
ويقطع السارق لليتيم برأي، وصيه وقيل لا يقطع برأي وليه، فإن سرق أيضًا من بعد ذلك قطعت رجله اليسرى من الكعب، فإن سرق من بعد أن قطعت يده ورجله من خلاف استودع الحبس حتى يؤمن منه. وما لم يقطع وقد سرق سرقات كثيرة فإنما يقطع مرة واحدة لجماعتهم. وإذا قطع لم يؤخذ برد السرقة، فإن تاب وقدر أن يرد السرقة كان أفضل له.
ومن غيره وعن عزان بن الصقر الله: ليس على السارق رد قيمة ما سرق إذا قطع وإنما عليه ما وجد قائمًا بعينه. وقال من قال: إنما ذلك في الحكم وأما فيما بينه وبين الله فعليه أن يرد ما سرق قطع أو لم يقطع تلف ذلك من يده أو لم يتلف.