الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٤224
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
ومن غيره: وعن هاشم رحم الله: عن السارق يقطع يده هل عليه أن يرد المتاع وإن تلف؟ قال: نعم إن كان له مال فإن لم يكن له مال؟ قال: لا أدري، غير أنه إذا كان عليه أن يرده إذا كان له مال فكيف لا يكون عليه إن لم يكن له مال، وأنا يعجبني أن يكون عليه الرد على كل حال لأن القطع حق الله والمال حق للمسروق منه فننظر في ذلك.
ومن غيره: قال أبو سعيد رحم الله في رجل قُطعت يده على السرق وكان الذي سرقه قائما بعينه في يده فعندي أن عليه الرد في الحكم، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، وإن كان قد تلف فلا غرم عليه في الحكم، ولا أعلم في ذلك اختلافًا في قول أصحابنا، وأما في الجائز فإن كان قد تلف فمعي أنه يختلف في الغرم عليه فقال من قال عليه الغرم ولا براءة له عند الله إلا بالرد. وقال من قال: لا غرم عليه إذا تلف وأقيم الحد بذلك مثل المستحل إذا تاب وقد تلف المال. قيل له: فإن شهدت البينة على رجل أنه سرق لعبد الله ما يجب فيه القطع هل للحاكم أن يقطعه بغير مطلب من صاحب الحق لذلك؟ قال: ليس ذلك له فيما قيل عندي أن يقطع إلا بمطلب صاحب الحق لأنه لعله يصدقه أنه للسارق أو له فيه شريك، فإن طلب رب المال أن يقطع قطع ثم أقر بعد ذلك أنه كان له في المال شريك كان عليه دية المقطوع، فإن طلب حقه وإزالة الحد عن السارق بعد ثبوته بإقراره أو ببينة وصدق لم يزل الحد بذلك.
إقامة الحد على السارق
رجع ومن ثبت عليه الحد بالسرقة ثم مات من قبل أن يقام عليه الحد؟ فقال بعض الفقهاء: أنه يؤخذ من ماله مثل ذلك. وكذلك من أقر أنه أخذ متاعا لفلان ثم أنكر فلا قطع عليه ويرد المتاع إذا أقر في غير حبس لأن الإقرار في الحبس أو غيره ضعيف. ومتى رجع المقر بالسرقة عن إقراره فلا