الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٥

الباب الثاني عشر: في السرقة

225

قطع عليه وله الرجعة حتى يقع عليه أول الحد فتفك يده أو تجذب أو يحد حد الشفرة فعند ذلك قيل: لا رجعة له. وإذا سرق قوم فأقروا إلا واحدًا قطعوا إذا صح أنهم أخذوا ما يجب فيه القطع.

والمستودع فقد قيل إنه يقطع السارق والذي سرق وديعته إذا وجب القطع فيها وكذلك صاحب الوديعة إن رجع، وفي نسخة عندي: أنه إذا رفع على السارق ولم يرفع المستودع قطع له إذا وجب في ذلك القطع. والعبد لا يقطع في السرقة إلا بشاهدي عدل يشهدان عليه بذلك. وقال من قال غير ذلك وبهذا الرأي نأخذ.

وعن أبي عبد الله رحم الله: أنه لا يجوز إقراره بما سرق ولو كانت السرقة قائمة بعينها وأقر بها. وقال بعض الفقهاء أيضًا إذا أقر العبد بالسرقة ووجدت معه فإنه يقطع، والسارق إذا احتج أن ذلك المال الذي سرقه أو المتاع له لم يقطع هو إن شهد عليه شاهدا عدل أنه سرق من مال هذا كذا كذا والشيء غير قائم وكان مما يجب فيه القطع قطع.

وإن كانت يد السارق اليمين ذاهبة فلا تقطع اليسار ويترك بلا يد ولكن تقطع رجله. وكذلك إن كانت رجله اليسار ذاهبة ووجب قطعها لم تقطع اليمين مكانها. وقال بعض الفقهاء: إن كانت اليسار شلاء ووجب عليه قطع اليمين فلا تقطع ويبقى بغير يدين وكذلك رجله وننظر في ذلك.

والطرار إن طرا الضرة وهي خارج لم تقطع وإن دخل يده في كم

وطرها قطع. وقيل: إن حل الضرة وهي بادية وأخذ ما فيها قطع. وقال بعض الفقهاء في سارق دخل على قوم في منزلهم فسرق المتاع

(1) الطرار: ما يُعرف اليوم بالنشال، أو ما يعرف بالسارق الظريف يسرق من راكب الباص أو المار دون أن يشعر به أحد.