الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٨

228

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

6

القبر ثم أخذ الأكفان غيره فلا يقطع، فإن أخذ ورمى بها خارجًا فإنه يقطع، وإن أخرج الميت بأكفانه خارجًا من القبر فلا قطع عليه والله أعلم.

وأما النباش قال الربيع عليه القطع ولو أن رجلًا نبش ميتًا وجاء آخر

:

فأخذ ثيابه كان القطع على النابش ولم يكن على الآخر قطع. وكذلك إذا سرق من السارق وما سرق فالقطع على الأول ولا قطع على من سرق ذلك

منه.

وقيل: من سرق صغيرًا لا يعبر ولا يمنع نفسه كان حرًا أو عبدا فعليه القطع سرقه من بيت أو غيره. وقيل: لا قطع على من سرق حرًّا صغيرًا كان أو كبيرًا، وأما من سرق بالغًا من حر أو عبد فلا قطع عليه.

وإذا كان قوم عدة سرقوا ثوبًا أو دابة فلا قطع عليهم حتى يكون ثمن

ذلك ما يكون لكل واحد منهم أربعة دراهم ثم يكون عليهم القطع.

ومن سرق كتبًا فيها علم فإنما يقوم القرطاس وحده ولا قطع على من سرق خاتما من يد رجل وهو ناعس في المسجد أو ماش لأنه مختلس، ورأينا في السرقة التي يجب فيها القطع أن يكون بقيمة عدلين من أهل ذلك المكان الذي كانت فيه السرقة على ما تسوي تلك البضاعة في ذلك الوقت الذي سرقت فيه في المكان. فإن لم يكن في ذلك المكان عدول فالعدول من أقرب موضع إلى ذلك المكان. وقيل يكون على سعر السوق في ذلك المكان. وعن محمد بن محبوب رحم الله في سارق ثقب بيتا فأدخل رأسه فضربه صاحب البيت فقتله فأجاز له قتله. قيل له فإن حلف ما قتله؟ قال: يحلف ما قتله ويحرك لسانه ظالمًا له يعني يقول ظالمًا له فيما بينه وبين نفسه. وقيل في الذي منعته زوجته نفسها فضربها فماتت؟ قال: إن ضربها على مقتل فعليه القود وإن ضربها في اليدين والظهر ضربا غير مبرح فليس عليه، فإن ماتت من حينها فعليه ديتها.