الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٤234
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
يظلمني وإن رسول الله عليَّ، قال فبينما هم كذلك إذ نزلت عليه آية التلاعن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم لكاذب فهل منكما تائب، فأبيا إلا المضي
الله
في التلاعن ففرق بينهما وقال له: لا سبيل لك عليها» فقال الرجل: يا نبي مالي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا مال لك إن كنت صدقت فيما قلت فيما أصبت من فرجها وإن كنت كذبت فذلك أبعد لك منها، أما إن أحدكما كاذب وحسابكما على الله»).
ثم
وقال الله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَدَهُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّدِقِينَ * وَالْخَمِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَذِبِينَ وَيَدْرَوا عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَدَتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَذِبِينَ * وَالْخَمْسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ [النور: 6 - 9) فإذا قذف الرجل زوجته بالزنا أكذب نفسه واستغفر ربه ولم يرفع ذلك إلى السلطان فلا بأس عليه فيها. وإن تم ذلك حتى يصير أمرهم إلى السلطان فلا رجعة له، فإن كان معه أربعة من الشهداء عدول يشهدون على ما قال فقد بري الزوج وعلى المرأة الحد وهو الرجم. وإن كان قد جاز بها وإلا فإن اللعان بينهما ولا يكون إلا بين يدي إمام أو قاض، وقال من قال: إنه يستحب أن يكون في المسجد بعد صلاة العصر (2) يبدأ الرجل فيقوم قائمًا يقول: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أني لصادق فيما قذفت به فلانة بنت فلان هذه من الزنا أشهد بذلك أربع مرات، ثم يقول الخامسة: لعنة الله عليَّ إن كنت كاذبًا فيما قذفتها به من الزنا، ويدرأ عنها العذاب، يعني: لا حد عليها إن شهدت هي شهادات بالله إنه لمن الكاذبين
(2)
(1) هذه رواية سعيد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث رواه البخاري 403/ 9 في الطلاق باب قول الإمام للمتلاعنين: إن أحدكما كاذب فهل منكما تائب. ومسلم رقم 1493. (2) السنة في وقت اللعان السُّنَّة بعد صلاة العصر كما ذكر الله: تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَوةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} وقيل: بعد العصر وحضوره الجماعة من الناس، ومكانه مقصورة الجامع. انظر: أحكام اللعان للمحقق.