الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٥

الباب الثالث عشر: في الملاعنة بين الزوجين

235

وذلك أنه إذا شهد هو كما قال الله تعالى جل ثناؤه وجيء بالمرأة فتقوم مقامه فتقول: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أني لست بزانية وإن زوجي لمن الكاذبين علي فيما قذفني به من الزنا أربع مرات، ثم تقول في الخامسة: غضب الله علي إن كان زوجي من الصادقين فيما قذفني به من الزنا، وقد حرمت عليه أبدًا والولد ولدها ترثه ويرثها ولها صداقها وعليها العدة منه ولا يجلد أحدهما.

وقال من قال: إن كذب نفسه بعدما فرغ من الملاعنة جلد الحد، والولد ولده، وإن صدقته امرأته قبل الملاعنة أو بعد ذلك فإنها ترجم. وقال من قال: له الميراث وفي الأثر: ليس بين المرجومين ميراث.

ومن غيره سألت أبا عبد الله حمدالله عن المرجوم والمرجومة هل يتوارثان؟ فقال من قال: يرثها ولا ترثه وقال من قال: ترثه ولا يرثها.

وقال من قال يتوارثان وقال من قال لا يتوارثان. قلت له: فما تقول أنت؟ قال: لا يتوارثان (1).

كيفية اللعان:

رجع وقيل: إن الحاكم إذا التعن الزوج فقال: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين أتبعه مثل ذلك فقال: لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين، وكذلك إذا قالت المرأة: غضب الله عليها إن كان من الصادقين أتبعها الحاكم مثل ذلك وأرجو إن لم يتبعها لم يلزمه.

(1) الرجم لا يعتبر مانع من موانع الإرث لأن موانع الإرث المتفق عليها: 1 ـ القتل، 2 ـ اختلاف الدين (الردة)، 3 ـ الرق، 4 ـ اختلاف الدار اللعان مانع من الإرث عند الشيعة الإمامية، والمشهور أن ولد الملاعنة يرث أمه وقرابتها وترث هي وقرابتها منه، وهذا رأي جمهور الفقهاء ولا ميراث لولد اللعان من

أبيه.