الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٦236
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
وقيل: أربعة ليس بينهم ملاعنة: الحر المسلم يكون تحته يهودية أو نصرانية أو أمة فليس بينهما، لعان والمرأة الحرة تكون تحت مملوك فليس بينهما لعان ويفرق بينهما).
وقيل: إن بدأت المرأة فالتعنت قبل الرجل فذلك خلاف للسُّنَّة وقد أخطأ الحاكم وهو يجزي عنها، وإن التعنا كل واحد ثلاث مرات بأمر الحاكم فقد أخطأ إذا لم يشهد كل واحد أربع شهادات بالله، فإن قدر عليهما فليردهما حتى يستأنفا اللعان ولا يعتدان بما مضى، وإن لم يقدر عليهما فليس بينهما رجعة، ولا موارثة من بعد أن صار أمرهما إلى الحاكم.
فإذا قال الرجل لولد ولد زوجته استكرهت على نفسها وليس الولد منه، فقال في حفظ أبي صفرة (2) الولد للفراش (3)، ولا لعان بينهما ولا حد وهو
زوجها.
:
(2)
وعن رجل رمى زوجته بالزنا ويزعم أن ولدها ليس منه، ثم إنه مات من قبل الملاعنة، فقيل عن ابن عباس والالها تلاعن المرأة نفسها وترثه والولد ولده وترثه. وإذا تزوج الرجل المرأة فولدت لستة أشهر فإن الولد للزوج، فإن
(1) الحديث: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربعة لا ملاعنة بينهم: النصرانية تحت المسلم واليهودية تحت المسلم والمملوكة تحت الحر والحرة تحت المملوك نصب الراية لأحاديث الهداية 348/ 3. قال: أخرجه ابن ماجه والدارقطني.
(2) أبو صفرة لعله الصحابي أبو صفرة العنكي العُماني والد المهلب. والله أعلم.
113/ 12
(3) حديث: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»: حديث صحيح أخرجه البخاري في الحدود باب للعاهر الحجر، ومسلم رقم 1458 في الرضاع باب الولد للفراش. والترمذي رقم 1157 في الرضاع، باب ما جاء أن الولد للفراش، والنسائي 180/ 6 في الطلاق. قال ابن عبد البر: هو من أصح ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم جاء عن بضعة وعشرين نفسا من
الصحابة.