الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٧الباب الثالث عشر: في الملاعنة بين الزوجين
237
رماها وانتفا منه ولاعنها فالولد ولده طائعا أو كارها ولها مهرها كاملا ويفرق بينهما. وإن ولدت لخمسة أشهر من يوم تزوجها فإن الولد لها إذا كان لأقل من ستة أشهر ولا يلاعنها ويفرق بينهما.
وشهادة الرجل حاجزة إذا شهد معه ثلاثة بزنا امرأته، فإن شهد معه اثنان والزوج الثالث وقعت الملاعنة بينهما فإن حلفت المرأة جلد الشاهدان وصار بمنزلة من رماها وإن لم تحلف أقيم عليها الحد ولا حد على الشاهدين.
ومن غيره وعن رجل شهد على امرأة بالزنا وشهد معه زوجها فإنه لا حد عليه إذا شهد معه الزوج؛ لأن شهادة الزوج أربع شهادات بالله.
رجع: وأما إذا شهد عليها اثنان أو ثلاثة وليس فيهم الزوج فليس عليها أن تلتعن وعليهم لها الحد بالقذف إذا أنكرت.
وقال أبو عبد الله رحم لله: في رجل ملك امرأة وطلقها فادعت حبلًا من بعد الطلاق، وأنكر هو ذلك فقلت: هل بينهما لعان؟ فلا لعان بينهما ولا يمين عليه أنه وطئها وليس بين مطلقين لعان.
وقلت: أرأيت إن ادعت أنه باشرها وأنكر هو ذلك وإنما أرادت الصداق كاملا هل بينهما تلاعب، فإذا قامت شاهدي عدل أنه أغلق عليها بابًا أو أرخى عليها سترًا في سريرة أو علانية فالقول قولها في المباشرة والولد ولده إذا جاءت به لستة أشهر مذ دخل بها من قبل أن يطلقها، فإن قذفها بالزنا رفعا ذلك إلى الحاكم وتم قذفه إياها فاللعان بينهما ما لم يفارقها وإن لم يصح دخوله بها وخلوته سريرة أو علانية فالقول قوله والولد ولدها، وإذا طلقها