الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٥

الباب الرابع عشر: في المرتد

الاستتابة

245

وكذلك كل من دخل في الشرك والإنكار الله وللنبي صلى الله عليه وسلم من الزنادقة) أو

غيرهم استتيب فإن تاب وإلا قتل.

وقال

من قال: إن المرأة إذا ارتدت تسبى ولا تقتل، وقال من قال: إذا لم

تتب قتلت فهذا أكثر القول عندنا.

وأما العبد فليس عندنا بمنزلة الحر وإنما هو مال يشهد عليه سيده، فإن رجع إلى الإسلام وإلا فينبغي له أن يتبعه ولا يحبس مثل هذا في ملكه.

أفعال تؤدي إلى الردة

ومن شتم النبي مسلم أو ذمي قتل. ومن ترك الصلاة دائنا بتركها وهو مقر بالجملة قتل. وإن تركها وهو مقر بها فقيل: إنه يعاقب بالحبس والضرب وقال بعضهم يقتل. وأما شهر رمضان فمن أنكره قبل وقته فلا قتل عليه حتى يحضر ثم ينكره ويترك صيامه ثم يقتل. وأما الحج فليس وقته كوقت الصلاة. ومن دان بترك الزكاة عند وقتها فإنه يقاتل على ذلك فإن امتنع وحارب قتل. ومن استحل الميتة فقد جحد القرآن وأشرك ويقتل، وكذلك كل من أنكر القرآن أو شيئًا منه قتل. ومن ترك الختان بلا عذر وهو رجل بالغ من أهل القبلة قتل من بعد إقامة الحجة عليه.

(1) الزنادقة: قال العلامة ابن كمال باشا في رسالته: الزنديق في لسان العرب يطلق على من ينفي الباري تعالى، وعلى من يثبت الشريك وعلى من ينكر حكمته، والفرق بينه وبين

المرتد العموم الوجهي. شرعًا:

هو من أبطن الكفر واعترف بنبوة محمد.

وهناك فرق بين الزنديق المسلم والمنافق والكافر (الدهري والملحد). انظر: حاشية رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين 240/ 4 - 241.