الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٦246
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
من
ومن دعى عند النائرة بالعشائر والقبائل يا ال فلان فإن ذلك أفعال الجاهلية ()، وقال من قال: إنه يقتل، وبلغنا عن بشير حمدالله أن رجلاً أتى رجلاً
في مجلسه بعصا فشجه فصاح المضروب يا بني فلان فضربه بالسيف فقتل فطلب الأولياء دمه، فقال: إن أرادوا أن يأخذوا بالجرح فلهم ذلك وأهدر دمه من بعد قيل له: فإن قال يا أهل سلوت فألزمه بذلك لأن قوله يا أهل قرية كذا لا يحل دمه وكذلك الأول فيه نظر ولا نحب مخالفة الأثر.
وعن هاشم في رجل اعتدى على رجل فضربه فجرحه جرحًا فقام إليه فضربه فجرحه جرحًا مثل جرح فزعم أن لي على المعتدي عليه شيء ويبطل أرش جرح المعتدي. وكذلك عندنا ولو كان جرح المعتدي الذي فيه أكثر فلا شيء له لأنه باغ عليه وليس له أن يفعل ذلك به إلا في الوقت الذي بدأه بالقتال وبغى عليه، وأما من بعد فليس له إلا أخذ حقه على وجهه.
وقيل من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم من العجم أو قال: إنه كاذب أو زان أو سارق أو قال: إنه كاهن أو ساحر أو شاعر فإنه يستتاب فإن أبى أن يتوب قتل. وإن قال ذلك مشرك من أهل الذمة فإنه يعاقب ولا يقتل، وإن قال المسلم إن النبي صلى الله عليه وسلم ليس من قريش وهو من العرب من غيرهم وقيل: إنه لا قتل عليه
بذلك.
وأيما رجل وطئ ذات محرم منه ممن لا يحل له نكاحه فحده في
ذلك
القتل. وإن كانت هي طائعة في
ذلك فقال من قال: إنها تقتل أيضا.
(1) عندما حصل بين المهاجرين والأنصار التناشد بالأشعار قبل تحريم الخمر وفي الوقعة التي حرم فيها الخمر تنادى كل حي إلى أهله فسمع النبي ذلك فقال: «أبدعوى الجاهلية وأنا
بين أظهركم».