الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٧

الباب الرابع عشر: في المرتد

247

عقوبة نكاح المحارم

وعن موسى بن علي الله أن الرجل إذا وقع على أم امرأته أو جدتها أو على أخته قتل. وإذا وقع على عمته وخالته وما وراء ذلك فعليه ما على الزاني من الحدود والتوبة واسأل عنها. وقال غيره: إذا وطئ من يحرم عليه نکاحه قتل أحصن أو لم يحصن كل هذا في هذا سوى.

والمسلم إذا ارتد ثم رجع فأسلم من حينه فيرجع يتوضأ وإن اغتسل فذلك أحوط، وإن ارتد في نفسه ولم يظهر ذلك ثم تاب من حينه قال من قال: إن وضوءه لا ينتقض بذلك.

والمسلم إذا ارتد إلى الشرك ثم قتل مسلما قتل به ولا يلحق ماله شيء كمثل الذمي، وإن أوجب ورثة المسلم أن يأخذوا دية المسلم من ماله إذ هو يقتل على حال إذا لم يسلم فذلك لهم.

وعلى المرتد ما أحدث في حال الارتداد ويؤخذ به إذا رجع إلى الإسلام. وأما إذا جرحه إنسان ثم رجع هو إلى الإسلام فلا قصاص له في ذلك ولا دية وهو مرتد. ولا حد على من قذفه. وإن جرحه وهو مسلم ثم ارتد ثم أسلم فله الدية ولا قصاص له. وقال بعض: له القصاص إذا أسلم، وإن لم يسلم فلا قصاص له، وقال من قال له دية مشرك إذا أسلم ويقتل.

إقرارات المرتد

وقال من قال: إذا أقر المرتد على نفسه بديون في حال ارتداده ثم رجع إلى الإسلام فلا يجوز ذلك الإقرار لأنه على حد المفلس. وكذلك عتقه ووصاياه فإقراره في ماله بودائع وغيرها فننظر في ذلك إن شاء الله. وقال بعض الفقهاء: إن باع أو اشترى أو عتق ثم رجع إلى الإسلام جاز ذلك عليه لأنه عليه في نفسه حتى يؤديه، وإن مات في حال كفره لم يجز ذلك فيما