الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٨

248

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

ترك من المال في دار الإسلام وهذا أحبُّ إليَّ. وإذا رجع إلى الإسلام فماله وامرأته ما لم تتزوج غيره ترد إليه لأنه بلغنا أن ابنة النبي صلى الله عليه وسلم أسلمت قبل زوجها ثم أسلم زوجها فردها عليه بذلك النكاح).

وإن تزوج في ردته امرأة من أهل الدين الذي رجع إليه فإن أسلما وأقاما على نكاحهما فهو جائز، وقيل: لا يقتل المرتد إلا الإمام لعله أراد رأي الإمام. فإن قتله قاتل فلا قود عليه ولا، دية وإن قال المرتد للإمام: انتظرني حتى أنظر: فقيل أن ينظره إذا رجا توبته وإن شاء قتله ولم ينظره إن لم يتب وهو الذي مضت به السُّنَّة، وكذلك المرأة، وأما العبد إذا ارتد فإنه مال وليس بمنزلة الحر، والمرتد لا تؤكل ذبيحته إذا ارتد إلى اليهودية والنصرانية، وإذا ارتد الرجل وامرأته ولحقا بأرض الحرب فإنما السباء فيما ولدا، وفي نسخة: فيما ولد لهما في أرض الحرب ولا يسبى فيما ولدا في دار الإسلام من الأولاد، وفي نسخة: يسبى ما حملا من دار الإسلام من الأولاد.

من أحكام المرتد:

وإذا ظاهر المرتد من امرأته وهو مسلم ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام فلا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار ولو تزوجت زوجًا غيره لأن الكفارة عليه وإذا آلى (2) من امرأته ثم ارتد عن الإسلام قبل أن تمضي الأربعة أشهر فقيل:

(1) انظر: سيرة ابن هشام 657/ 1 - 659. بعد قصة إسلامه أعاد زواجهما بنكاحهما الأول. (2) الإيلاء بالمد: الحلف وهو مصدر، يقال: آلى بمدة بعد الهمزة، ويؤلي إيلاء، وتألى يتآلى وكذا ائتلى، قال تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ﴾ [النور: 22]. وتأتي يتألى ومنه الحديث «من يتأل على الله يكذبه وتأتي وتألى، والألية، بوزن فعيلة: اليمين، وجمعها ألايا بوزن خطايا. واصطلاحًا: الإيلاء هو اليمين. قال صاحب البناية على الهداية: الإيلاء شرعًا: هو الحلف على ترك قربان المنكوحة على ترك أربعة اشهر فصاعدًا 632/ 4. قال في شرح النيل وشفاء العليل:81/ 7: الكلام المانع من وطء الزوجة ولو أمة.