الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

289

وكذلك النساء أولى بعد الزوج بغسل المرأة من أبيها وأخيها وولدها، وإن لم

تكن نساء غسلها من هؤلاء أولى إلا الفرج فلا يمسونه ولا ينظرون إليه. وقد قال بعض الفقهاء: إن لم تكن من النساء إلا يهودية أو نصرانية علمت فتغسل يديها، وتغسل المرأة المسلمة إذا لم يكن إلا الرجال، وإن لم يكن إلا الرجال الذين هم غير محرم صبّوا عليها الماء صبا من فوق الثياب، ثم صلوا عليها، وإن مات الرجل مع النساء ولم يكن رجل يغسله صببن عليه الماء صبا من فوق الثياب.

ومن غيره: ويوجد أن الرجل إذا مات مع نساء ليس ذوات محرم منه أنهن ييممنه بالتراب، وكذلك إذا ماتت المرأة مع رجال ليس بينهم ذوو محرم أنهم بيممونها بالتراب، لأن في صبّ الماء على ثياب الميت مشقة على من يحمله، وقد قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج) (الحج: 78]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أُرسلت بالحنيفية السهلة، والله أعلم، فينظر في ذلك، ولا يؤخذ

منه إلا ما وافق الحق والصواب

مع

الرجال

ومن غيره: ويوجد، وقال سفيان بن سعيد: إذا ماتت المرأة ليس معهم امرأة فإنها تيمم بالتراب، وإذا مات الرجل مع النساء ليس معهن رجل ييممنه بالتراب.

ومن غيره: قال أبو المؤثر في رجل مات وليس معه أحد من الرجال إلا النساء، فإن كن ذوات محرم منه، مثل زوجته أو أمه أو أخته أو عمته أو خالته فلا بأس أن يطهرنه ولا ينظرن إلى العورة، ويلوين على أيديهن خرقة ويغسلن الفرجين، وإن لم يكن معه من النساء ذوات محرم فلييممنه بالتراب كما ييمم الحي، وبهذا نأخذ.

(1) سبق تخريجه.