الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٥الباب الخامس عشر في الشهادة والإقرار وغير ذلك
255
ويوجد عن أبي علي) الله أنه كان يجبر إقراره بهذا في الصحة ولو لم يصح بينة أنه أحرز. وكذلك على قول من يرى لا يقبل ذلك عند الموت إلا ببينة عدل.
وإذا أعطى أحد الزوجين صاحبه عطية وأقر عند الموت أنه قد قبله منه فقال: لا يثبت، إلا أن يصح ببينة عدل أن المعطى قد قبل في صحة المعطي. وأما الذي ترك حقًا ويعطيه إياه فإذا قال له: برئ منه وليس عليه قبوله لأنه في يده إذا كان ذلك في الصحة. وسألت عنها أبا علي فقال: وقيل إن عليه أن يقبل في ذلك المجلس وغيره ما لم يرجع عليه صاحب الحق فإن رجع قبل أن يقبل كان له الرجعة.
مسألة في العطية والقضاء:
وقيل عن أبي عبد الله الله في رجل قضى رجلا حقًا عليه أن يعطيه إياه، فإذا قال له ذلك فقد برئ منه وليس عليه قبوله لأنه في يده إذا كان ذلك في الصحة.
مسألة في القضاء بحق:
يرجع
وعن أبي عبد الله رحم الله في رجل قضى رجلًا حقًّا له آجلًا ثم بدا له أن فيه فقال: قالوا: إن ذلك له، ويرجع يأخذ منه ذلك الذي قضاه إياه من
حقه ذلك، فينتفع به بقدر ما انتفع به صاحب الحق قبل محله.
(1) أبو علي: هو موسى بن علي: هو الشيخ العلامة الجليل أبو علي موسى بن علي بن عزرة وأخوه محمد بن علي الأزهر بن علي من أجلة علماء زمانهم، وهم فيما
الأزكوي، كان هو
جده
لأمه
قيل من بني سامة بن لؤي بن غالب ولد ليلة العاشرة من جمادى الآخرة 177 هـ قبل وفاة موسى بن أبي جابر بنحو ثلاث سنين نشأ في وطنه مدينة إزكي ودرس على والده علي بن عزرة وعن شيخه هاشم بن غيلان السيجاني تبحر في العلم وفاق أقرانه الأئمة غسان بن عبد الله وعبد الملك بن حميد والمهنا بن جيفر، ومات في
وعاصر من زمانه وكان مرجعًا للأمة. انظر: إتحاف الأعيان 181/ 1 - 192.