الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٩

الباب الخامس عشر في الشهادة والإقرار وغير ذلك

259

مسألة في الشري والبيع

وعن رجل اشترى من رجل متاعًا ومات البائع فادعى رجل ذلك المبيع وأقام عليه البينة، وأقام المشتري البينة أن الهالك باعه منه، فإن كان هذا الطالب قد كان يذكر هذا أو سئل عنه، فيقول إنه سرق فبالأحرى يدرك إذا قامت له بينة مع يمينه وإن أعجز عن ذلك فقد مات البائع وذهب به والله أعلم. وعندنا في هذا أن كل من باع شيئًا فأدرك المشتري فالبيع لمن صح له ويرجع المشتري على البائع بما أخذ منه، وإن كان البائع ميتا

رجع في ماله

إلا أن يكون المشتري أسلم البيع بلا حكم فلا يرجع بشيء. وعن رجل ادعا بأن فلانًا باع منه مبيعا واستوفى الثمن وأحضر البينة بإقراره بذلك في الصحة والبائع يأكل المال إلى أن طلب المشتري وقد مضى لذلك سنون، فإقراره يجوز عليه، وإن جحد البائع فعلى المشتري أن يحضر من يخرج المال بالبينة.

ومن ادعى على هالك حقًا فقيل له بعض أرحامه به ثم رجع فما يلزمه ذلك، إلا أن يدفعه عن حصته، لعله أراد إلا أن يكون دفعه عن حقه حتى ذهب المال والبينة التي له بالحق.

مسألة:

وإذا شهد شاهد بإقرار المشهود لرجل بنخلة وشهد الثاني له أنه قضاه إياه أو باعها له أو أعطاه إياها أو أحرزها فهي شهادة عندنا متفقة.

مسألة:

ومن باع ميراثه من يرث لرجل أو أعطاه إياه أو قضاه وهما به عارفان وميراثه مشاع فذلك جائز إذا سمى كم هو من المال من ثلث أو ربع أو نحو

ذلك.