الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٢

262

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

قال البائع: أبيعك بكذا وكذا على أن لا بيع فيه ولا هبة حتى توفي الثمن، فقال أبو علي رحمه الله: إن ذلك جائز، وبعض كره ذلك وضعف البيع على هذا الشرط. ومن جعل حقًّا عليه لزوجته أو غيرها من الغرماء في ماله في قرية قد سماها أو ميراثه من أبيه أو موضع سماه من ماله فعن أبي علي رحم الله أن هذا الحق في الموضع الذي سمَّى به ولا يشاركه فيه الغرماء حتى يستوفي حقه.

مسألة فيمن يُنْزِلُ رجلًا أرضًا:

ومن أنزل رجلا في أرضه يسكنها ثم بدا له أن يخرجه فاحتج الساكن الجذوع له، فقيل: إن عرف أنه أعطاه أرضا قراحًا، وفي نسخة: براحًا فابتناها الساكن فالقول قول الساكن. وإذا كانت بيوتا مسقفة فأنزله فيها فالقول قول رب الأرض، وأما ما كان في البيت الذي يسكنه الساكن من المتاع والدعون وجميع العروق التي بنى بها فادعاها صاحب الأرض وادعاها الساكن فالساكن أولى بها لأنها في يده إلا ما كان في البناء من الخشب ونحوه قد تثبت فالقول على ما قلناه في أول المسألة. وكذلك قيل فيمن يبيع وفيها الخشب وغيره فما كان ثابتا فيها فهو من البيع، وما كان مطروحًا فهو للبائع حتى يبيعه. وأما إذا بنى الساكن في أرض الذي يسكنه برأيه فالخيار للساكن إن شاء النقض وإن شاء ثمنه إذا أخرجه رب الأرض.

الدار