الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٤264
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
ما يقاس على المريض:
وكذلك أهل الزحف إذا وقفوا للحرب، وراكب السفينة إذا غابت أو كان
خب وخافوا الغرق منه.
وكذلك الحامل إذا ضربها المخاض عند الميلاد. وقال من قال: إذا دخل شهرها الذي فيه ميلادها، وقال من قال: إذا حبلت والذي نأخذ به إذا ضربها المخاض للميلاد، وإن تركت هذه الوالدة في وقت ميلادها حقا لها على زوجها أو غيره أو أعطت شيئًا من ماله وهي ثابتة العقل، فمن أخذ برأي من جعل ذلك مثل الوصية، وأجازه إلى ثلث مالها فلا يرى بأسًا.
وقد أجاز بعض المسلمين لهذا المريض أن يبيع من ماله في مرضه لمؤنته ومؤنة عياله، وفي قضاء دينه، فإن أباع من أقل من ثمن ذلك المال فلورثته الرجعة في ذلك على المشتري لما نقص من الثمن الذي يسوي به ذلك المال، وإن أباع من ذلك وقضى بعض ديانه وترك بعضهم أو قضاهم من عنده ولم يترك وفاء لمن بقي من ديانه، فإن جميع ديانه يتحاصصون جميع ما قضى في مرضه وما بقي له بعد موته فهم فيه سواء على قدر
حقوقهم.
وأما المحموم الذي يحمل الحمى والمسلول (1) الذي يجيء ويذهب والمفلوج، ففي الآثار أن لهؤلاء في مالهم ما للأصحاء. وكذلك المجذوم (2) الذي يحمل نفسه ويجيء ويذهب في هذا مستقضا فيما تقدم إن شاء الله،
(1) المسلول: هو المريض بمرض السل: هو مرض يصيب الجهاز التنفسي فيهلك الرئة ويؤدي إلى الموت. والله أعلم. (2) المجذوم: هو مرض تساقط الأطراف وقد ورد في الحديث النبوي الشريف «وفر من المجذوم كما تفر من الأسد» سد» رغم أن هناك حديث يقول: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا
نوء ولا صفرة» انظر: جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم 636/ 7 رقم 5809.