الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٦

=

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

266

مسألة في الوكالة (1) والوكيل (2):

ومن وكل رجلا في تقاضي دين له ثم قدم فولي ذلك بنفسه وشهد الوكيل له بشهادة على بعض من كان يتقاضا منه فشهادتهم جائزة إذا زالت

وكالته.

مسألة في الحفر أيضًا:

ومن

استأجر رجلًا يحفر له بئرا إلى الماء فذلك مجهول، وأما الذرع فإذا كان الحفر على زرع معروف ضروب الأرض من شديد ذلك وهونه فذلك جائز. وكذلك يوجد عن أبي علي الله، وبعض رأى ذلك مجهول أيضا، ومن الشروط مثل المعادن أو غيرها مما يشبه ذلك، وإذا دخل العامل في عملها يثبت تلك الشروط وإن كانت مجهولة فإن رجع أحدهما قبل أن يدخل العامل في العمل فهو منتقض.

مسألة في الاحتكار:

وقد سألت أبا عبد الله الله عن محتكر الطعام الذي جاء فيه الحديث، فقال: الذي يشتري من بلد ثم يحبسه ويتربص به، فهذا هو المحتكر ويكره ذلك، ولا يمنع لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحتكر (3)، وأما الذي الطعام من بلد غير

(1) الوكالة الإنابة والحفظ.

واصطلاحًا: نيابة ذي حق غير ذي إمرة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروطة بموته. شرح حدود

ابن عرفة 437/ 2.

هو

(2) الوكيل: ركن من أركان الوكالة ويشترط فيه البلوغ والعقل والقدرة على التصرف لأنه الذي يقوم بالعمل مقام الأصيل ومسؤول عن جميع ما وكل به سواء كانت وكالة خاصة أو عامة مطلقة أو مقيدة.

(3) وردت أحاديث تنهى عن الاحتكار منها:

أ ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: من احتكر طعامًا فهو خاطئ مسلم رقم 1605، والترمذي (1267) في

البيوع، وأبو داود (3447) باب النهي عن الحكرة.