الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٩الباب السادس عشر: في عطية المريض وبيعه وشرائه
269
وقيل: إن عبد الله بن يحيى) رحم الله أتى برجل قد صح عليه حد فأراد أن يقيمه عليه، فقال بعض فقهاء المسلمين أبو حمزة أو غيره: لا تعجل رحمك الله وأنت سائر فلم يقمه عليه. وهذا أيضًا من كتاب عمر.
وقيل إن المسلمين إذا ظهروا على سلطان الجائر ووجدوا مالا قد خرج قد كان جمعه قال إذا صح أنه جمعه مما يجمعونه ويجبونه من الناس فأراه للمسلمين حلالا وتأخذونه حتى تعلموا أنه حرام، قلت وقد كان السلطان معروفًا بجناية الحرام وبأخذ أموال الناس ظلما، قال: نعم وإن وجدوا مالًا لا أنه مما جبوه ولا يعرض له المسلمون
يصح
قال: وقد قيل إن المرداس (2) رحمة الله عليه اعترض مالاً يحمل إلى عبيد الله بن زياد (3) من عند بعض عماله فأخذ منه عطاه وعطي أصحابه وترك الباقي، لعله حيث لم يكن أظهر أمره بعد فإنما أخذ عطاء كان لهم في مال الله.
الجامع
(1) عبد الله بن يحيى: هو عبد الله بن يحيى الكندي الحضرمي الملقب بطالب الحق، التقى بأبي حمزة المختار بن عوف الأزدي في موسم الحج عام 128 وثار ضد الأمويين عام 129، ثم احتل صنعاء ووجه حملة إلى مكة للاستيلاء عليها على أن تواصل الحملة السير إلى الشام، فسقطت دون قتال وتلتها المدينة بعد معركة قديد عام 130 هـ ثم استرد الأمويون وقتل بمعركة جنوب مكة في مواجهة مع الجيش الأموي بقيادة عبد الملك بن عطية السعدي، وتشكل حركته قيام أول إمامة ظهور للإباضية بجزيرة العرب. انظر: كشف الغمة لأخبار الأمة ص 299، رقم 477. (2) المرداس: هو أبو بلال مرداس التميمي المعروف بابن أدية وهي أمه أو جدته، زعيم جماعة القعدة بالبصرة، شهد صفين مع علي بن أبي طالب وأنكر التحكيم والاشتراك في معركة مع المحكمة وبعدها إلى تميم بالبصرة متخذا سبل الدعوة ومنكرًا الخروج والاستعراض، سجن على يد عبيد الله بن زياد ثم خرج في نحو أربعين رجلًا فأبيدوا على يد جيش وجهه لهم ابن زياد كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة رقم 477 (3) عبيد الله بن زياد والي بني أمية وهو الذي حارب الشراة فعجز عن ذلك مرارًا إلى أن انتدب عباد بن أخضر فوجهه في أربعة آلاف، والقصة طويلة. ارجع إلى: كتاب طبقات المشائخ بالمغرب 214/ 2 ـ 221.
النهروان
ص
298