الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٠270
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
(1)
رحمه الله
ومحمد بن محبوب الله من المسلمين إذا شدوا الأمر بهم رجلًا يقوم به حتى يخرج بجميع رأيهم ورأي إخوانهم ثم الأمر إليهم فاجتمع رأيهم عليه فكره قال له شرطه أو يجتمع رأيهم على غيره فيكره هو ويطلب الأعوان قال: هو باغ. بقول أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي وأرى لمن خرج في الغزو مع المسلمين أن يكون يعتقد في كل أمر وكل شبهة عرضت له لا ينصح له فيها بيان حكم الحق الدينونة في ذلك بدين المسلمين ويكون منه الصدق في ذلك بأنه ملزم نفسه في جميع ذلك ما ألزم المسلمون من ذهاب نفسه فما سواها مما يبلغ إليه طوله ويصل إليه قدرته، فإذا قتل مع المسلمين على هذه النية وعلى هذا الاعتقاد وربه يعلم منه الصدق، صدق في ذلك، رجونا له أن يكون شهيدًا سعيدًا، ولو كان يجيب عليه في تلك الشبهات قود نفس فما سواها من الأمور، وقد أفتى أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحمةالله بثبوت ولاية من قتل على هذه المنزلة، ولو كان قد أصاب دما وأموالا من الناس بغير الحق ولم يكن قام بما يلزمه من أداء ذلك إليهم حتى قتل وكان دينه في ذلك دين المسلمين وقتل على ذلك وهو ولي للمسلمين.
على ما جاء عن أبي عبيدة رحم الله والمسلمون لا يتولون في شرائط دينهم سفيها وإنما يتولون في شرائط دينهم من كان سعيدا والسعيد من لقي الله صادقًا فيما دان له من الحق وليس في الصدق خداع ولا غش.
بن
من
فتن
(1) أبو عبد الله بن روح بن عربي: هو الشيخ العلامة الفقيه الورع الفهامة النزيه أبو عبد الله بن روح بن عربي الكندي السمدي النزوي من أجل العلماء في أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع، له سيرة اشتملت على الأحداث الواقعة أيام الإمام الصلت مالك وحروب … من شيوخ أبي سعيد الكدمي وله مسجد بنزوى ما زال معروفًا باسمه. من شيوخه: أبو الحواري، وكتب التاريخ لم تذكر لنا تاريخ الوفاة، رحمهم الله جميعا. انظر: نزوى عبر الأيام معالم وأيام ص 99 ـ 101.