الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

291

مسألة وأما الشهيد إذا قُتل في المعركة فلا يغسل ويكفن في ثيابه التي قتل فيها، ولا يُنزع عنه إلا الخفان والكمة، وإن كان فوق الكمة عمامة تركت بحالها، وإذا كان الشهيد جنبًا غسل

وإن اعترض اللصوص الرجل فقتلوه، أو حمل الشهيد من المعركة وفيه رمق حياة حتى مات من بعد فهذا يُغسل. وقيل غُسل عمر بن الخطاب له، وكفن، وصلّي عليه، وكان شهيدًا.

وإنما جاء الأثر في الشهداء الذين يلقون العدو، ثم يُقتلون في المعركة،

أولئك لا يغسلون، ويدفنون بثيابهم التي كانت عليهم بعد الصلاة.

وقيل: قال بعض الصحابة لا تغسلوا مني دما، ولا تنزعوا مني ثوبًا إلا الخفين، وارمسوني في الأرض رمسًا فإني محاج أحاج يوم القيامة، يعني أخاصم يوم القيامة.

ويوجد عن الشعبي أنه قال في رجل قتلوه اللصوص: لا تغسلوه، وقال سفيان إذا قتل الرجل مظلومًا لم يغسل ونحن نحب أن يغسل هذا.

ومن غيره قال أبو الحسن: إن الشهداء كثير.

وجاء الأثر: أنه لا يغسل من قتل في المعركة، ووجد قتيلًا، وإن حمل حيا فمات غسل وصلّي عليه، وأما الذي يوجد في المعركة قتيلا من المسلمين فإنه لا يُغسل ويصلّى عليه.

وقال من قال: من قتل في الجبان أيضًا أو في الطريق في المفازة وليس في القرية إن ذلك لا يغسل أيضا وهو شهيد، وأما الذي يقتل في الطريق في القرى

فإنه يغسل.

قال أبو الحواري القتيل الذي لا يطهر بالماء ويقبر كما هو، وهو الذي

يُقتل في الجبان.