الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٧

الباب السابع عشر: في الجهاد ومحاربة المشركين

277

بغضب من الله والغلول يأتوا بما غلوا يوم القيامة ثم لا يقبل الله منهم. وقتل النفس المؤمنة جزاؤهم جهنم وقذف المحصنات لعنوا في الدنيا والآخرة وأكل مال اليتيم إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا وأكل الربا فأذنوا بحرب من الله ورسوله فقد جعل الله الفرار من الزحف من الكبائر وجعله () من الشرك وقتل النفس المؤمنة فهذا يدل على ثبوتها.

ويوجد قال موسى يا رب أي الخلق أحبُّ إليك وأي المؤمنين أحب إليك رجل لقي فئة المشركين مع فئة المؤمنين فانكشفت فئته فذكر مقامه بين يدي الله فصبر نفسه حتى قتل قال: ثم من قال رجل كان قلبه متعلق بالمساجد (2).

6

ويوجد في السيرة المنسوبة إلى جابر المرفوعة عنه فقال فيها: من زعم أن أصحاب الكبائر والفواحش المصرين عليها مؤمنون ليس إيمان يقين فلا ندري أين مصيركم لأن الله لم يبين للعباد أين مصيرهم، وزعم أن الوعيد ناسخ ومنسوخ، وزعم أن الله وعد أهل الكبائر النار ثم أنزل هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَالِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء: 116] فنسخ بهذه الآية الوعيد فقد كذب، لأن جابر كان يقول: إنما الناسخ والمنسوخ في الأمر والنهي أن يأمر الله عباده بأمر ثم يخفف عنهم أو ينهى عباده عن أمر ثم يرخص فيه لعباده لعلمه بصلاح عباده ويشدد عليهم في أمره ونهيه، وقد كان أئمة المسلمين وخوارجهم يحاربون عدوهم وهم قليل وعدوهم كثير فما علمنا أن أحدًا منهم ولى دبره عن عدوه منهزما، فقد بلغنا عبد الله بن وهب

(1) الكبائر وردت في آيات وأحاديث منها: اجتنبوا السبع الموبقات … والكبيرة ما استوجبت عقوبة في الدنيا أو وعيد في الآخرة. والله أعلم.

(2) من الذين يظلهم الله

يوم

القيامة بظله: رجل قلبه معلق بالمساجد.