الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٨278
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
(1)
الراسبي
وأصحابه
جميعهم
رحمهم
الله المواضبين له على الحق أنهم كانوا أربعة
آلاف فحاربوا علي بن أبي طالب مع كثرة عسكره وثبتوا لمحاربته حتى قتل إلا أربعة نفر منهم أو ثلاثة نفر على ما بلغنا ولعلهم نحو صرعى ثم حيوا بعد ذلك، ولم يهربوا لأن المسلمين يحسن بهم الظن وينسبوا إلى ما يليق بهم وكذلك المرداس بن حدير سيد المسلمين رحمهم الله والمقدم فيهم وجميع خوارج المسلمين وأئمتهم من سائر الأمصار لم نعلم أن أحدًا منهم من خوارجهم انهزم بعد أن لقي حرب عدوه وولى دبره وآثار المسلمين وسيرتهم تدل على ذلك، ولو شرحنا ما وجدنا من ذلك لطال به الكتاب وكذلك أئمة المسلمين بعُمان فقد بلغنا عن الجلندى بن مسعود رحم الله أنه لما حارب خازم بن خزيمة الدارمي عامل السلطان بني عباس الخارج في أثير شيبان ولهم حديث طويل فتحاربوا حربًا شديدًا حتى قتل الإمام وهلال وأصحابهما إلا ما شاء الله. وبلغنا أنه كان الإمام الجلندى بن مسعود وهلال بن عطية الخراساني رحمهما الله بقيا بعد أصحابهما فقال الإمام الجلندي لهلال بن عطية: احمل يا هلال فقال هلال للإمام: احمل أنت حتى أراني قتلت تحت راية إمام عدل علي لك أن لا يفتن بعدك فحمل الإمام فقتل وحمل هلال فقتل رحمهما الله ورزقنا ما رزقهما. ويوجد في بعض أنه قال له: أنت إمامي فكن قدامي حتى أعلم أن إمامي قد مضى على
الكتب
(1) عبد الله بن وهب الراسبي: هو عبد الله بن وهب الراسبي الأزدي العُماني، تولى الولاية على من انحاز بعد فتنة الحكمين والنجاة من الفتن فبايعوه وكان ذا رأي وحزم، ودين وعلم، وقع به الائتلاف وارتفع في أيامه الاختلاف، فلم يزل يقول الحق ويحكم بالعدل ويلطف بالرعية ويقسم بالسوية حتى قبض رحمة الله عليه انظر: طبقات المشائخ بالمغرب 201/ 2. (2) الجلندى بن مسعود: عقدوا له الإمامة وكانت إمامته قوة للمذهب وسندا وقاتل مبعوث أصحابه. وبعد ذلك استولى الجبابرة على عُمان. انظر:
قتل
هو وجميع
العباسيين حتى كشف الغمة ص 248 - 251 رقم 455.