الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٩الباب السابع عشر: في الجهاد ومحاربة المشركين
279
بصيرته. ويوجد أنه قال له: تقدم حتى أؤمن عليك ثم الله لك علي أن لا أتخلف بعدك حتى أقتل، اختصرنا بعض الحديث.
وكان الجلندي الله قد قتل شيبان (1) الذي أتى خازم بن خزيمة (2) في طلبه وكان سيف شيبان و خاتمه قد حصلتا عند الجلندي رحم الله وطلبهما خازم بن خزيمة ليرجع إلى السلطان بهما فيصدقه أن شيبان قد قتل الجلندي رحمة الله أن سيف شيبان وخاتمه عندنا أمانة حتى يؤديها إلى ورثته فهذا يدل على ما وجدنا وبلغنا فحاربهم عليهما حتى قتلهم رحمهما الله وغفر لهم ورزقنا ما رزقهم. وقد قال الله تبارك وتعالى في سورة براءة ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ [التوبة: 111] يعني: العدو، ويقتلون يعني: يقتلهم العدو وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا) ووجدت في بعض السير أن عبد الله بن يحيى رحمه الله لما طال الحرب بينه وبين ابن عطية وقد قتل من أهل الشام نحو من ثلاثة آلاف رجل عبد الله بن يحيى رحمه لله ثم دعى بغسل فغسل رأسه ثم دهنه وخرج يضارب بسيفه. وإن شاء يقول احمل رأسًا قد ملك حمله وقد ملکت دهنه وغسله هل من فتى يحمل عني ثقله إن الشقي من تولي قتله فحمل الله في ألف رجل من أصحابه صبروا معه حتى قتلوا وانهزم بقية أصحابه فقتلوا في كل وجه حتى أمسوا وناشد ابن يحيى أصحابه فيما بلغنا أن يكتموا ولا يسموه مخافة أن يؤخذوه أسيرًا.
(1) شيبان هو شيبان بن عبد العزيز الصفري
بن حنظلة
بن
أصله
قادة
(2) خازم بن خزيمة بن عبدا الله من خراسان وكان من نضلة التميمي العباسيين الأوائل الذين بنيت الدولة على جهودهم غضب عليه السفاح لقتله بعض أخواله في حروبه، فوجهه إلى عُمان لمحاربة من لجأ إليها من الخوارج، وكان ذا دراية وضبط في تثبيت سلطة الدولة، وكان رغم مشاغله مولعًا بعلم الحديث وروايته وإسناده ويميل إلى اللغة والأدب. توفي ببغداد عام 203 هـ. انظر: كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة رقم 4:56
807