الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٠

280

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

وحدثنا من يثق به من أصحابنا أن رجلًا من أهل المدينة كان يقول حدثني أبي عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا قتل الأعور اليماني غضب له أولياء الله من أهل السماء وأهل الأرض. وقد يوجد في رد أبي الحواري في تفسير خمسمائة آية أنه من قتل مدبرًا موليا عن القنا فليس نقول أنه شهيد.

ولقد يقال إن الآية التي في سورة الأنفال محكمة ليست بمنسوخة وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيّرًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ جَاءَ

بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَنَهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 16].

وقد بلغنا عن الإمام ابن يحيى طالب الحق الله لما انهزم إليه أصحابه اشتد ذلك عليهم، فقال لهم الإمام رحمه الله: أنا فئتكم فرأى أنهم قد يخروا إلى فئة وقد يوجد أن الإمام فئة رجى لهم بذلك السلامة والله أعلم.

الغزو

وقد يوجد عن أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي الله أن من جرح في مع المسلمين وهو مصر على المعاصي مقيم عليها متول بحقوق العباد من الدماء فما سواها ثم وقف في الزحف مع المسلمين فأخلص الله بالتوبة في ذلك الموقف ودان بجميع ما يلزمه في جميع الأمور بدين المسلمين وندم على ما فرط في جنب الله في ذلك الموقف ندامة الصادقين وألزم نفسه الثبات في ذلك الموقف خوفًا من الله في الفرار من الزحف وجاهد في سبيل الله على هذه الصفة فقتل رجوت أن يتولاه الله ويستشهده ويسعده إذا علم منه صدق التوبة وصدق الدينونة بما يلزمه دين الله. ومن الأثر أرجو أنه يحفظ عن الشيخ أبي سعيد الله هكذا وجدت وعن قول الله تعالى: ﴿وَمَن يُوَلَّهُمْ يَوْمَيذٍ دُبُرَهُ﴾ الآية وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} قلت: ما تفسيرها؟ فقد قيل: إن ذلك في الفرار من الزحف، وقيل: إنها أنزلت في يوم بدر. وقلت: هل نسخت أم أنها ثابتة لم تنسخ إلى يوم القيامة؟ وقيل: نسخت وذلك لا يصح في قول أصحابنا والله أعلم.