الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٣

الباب السابع عشر: في الجهاد ومحاربة المشركين

283

والديه إذا كان الجهاد وسيلة وإذا كان فريضة جائز له أن يخرج بغير أمرهما. وقال من قال: له أن يخرج برأيهما وبغير رأيهما في الفريضة والوسيلة إذا قضي دينه وتاب من دينه.

وأما خروجه مع أهل العدل فهو أفضل، وإن خرج مع أهل الجور ولم

يكن تبعًا لهم وكان في إعراضهم فقد أجاز ذلك من أجازه.

قال غيره: عن الشيخ أبي إبراهيم الأزكوي رحمهم الله أنه قال: لا يجوز

المسير إلا مع ثقة.

استئذان الوالدين

:

رجع وبلغنا أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أردت الغزو وأنا أستشيرك قال له: «ألك والدة قال: نعم قال الزمها: قال الجنة تحت رجليها قال له ذلك

ثلاثا» (1).

وقيل أيضا: لا ينبغي للرجل أن يخرج إلى الغزو ويخلف لعياله ما يصلحهم ويقوم نشأتهم، فإن لم يفعل فإن سعيه على عياله أفضل.

أن لا يسعه ذلك، كان الغزو فريضة أو وسيلة.

قال غيره: نعم ومعي والقيام لعياله ما يلزمه لهم أوجب في موضع الوجوب والله أعلم.

(1) عن معاوية بن جاهمة الله الله أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم قال فالزمها، فإن الجنة عند رجلها. أخرجه النسائي 11/ 6 في الجهاد باب الرخصة في التخلف لمن له والدة، وأخرجه أحمد في المسند 429/ 3 وإسناده حسن، وصححه الحاكم وذكره الهيثمي في المجمع 138/ 8 وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.