الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٤284
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
كيفية بدء المقاتلة:
رجع: وإذا غزا المسلمون المشركين في بلادهم فالمجتمع عليه من رأي المسلمين أنهم لا يقاتلون إلا من بعد الدعوة لهم إلى الإسلام، فإن دخلوا في الإسلام قبل منهم وكان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، ولا يقاتلون، وإن نفروا عن الدخول في الإسلام حل قتالهم وغنيمة أموالهم وسباء ذراريهم ونسائهم بعد الدعوة لهم.
ومن غيره: قد جاء عن بعض الفقهاء أنه قال: قد بلغت الدعوة فلا دعوة لهم، والقول الأول أحب إلينا، وإذا لقيهم المسلمون في البحر أو البر في غير بلادهم، فقال بعض الفقهاء: يقاتلون بغير دعوة، ومنهم من قال: لا يقاتلون إلا بعد الدعوة، إلا أن يجد المسلمون في أيديهم شيئًا أو غنيمة من أموال الناس فإنهم يقاتلون من غير دعوة والدعاء أحبُّ إلينا.
وإن انهزم العدو ثم قدر على أحد منهم بعد، فلا دعوة لهم غير الدعاء الأول. وكذلك من قدر عليه منهم وهو بالغ قتل إلا أن يدخل في الإسلام فلا يحل قتله. ومن كان غير بالغ منهم فهو غنيمة، ولا قتل عليه يباع ويستخدم ويجبرون على الإسلام ولا يتركون على دين آبائهم لأنهم قد صاروا
للمسلمين ويجاز منهم على الجريح لأنهم في هذا خلاف أهل القبلة. ومن غيره: قال: نعم ويتبع موليهم. ومن أسلم من البالغين من قبل أن يظفر بهم المسلمون فلا سبيل عليهم، ومن أسلم منهم من بعد الأخذ والإسار استخدم وبيع واستعبدوا ولا يقتل، ومن لم يسلم من الأسارى من البالغين قتل ولم يبع.
ومن غيره: قال: وقد قيل: الإمام مخير فيهم إن شاء استخدمهم
لأنهم