الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٥الباب السابع عشر: في الجهاد ومحاربة المشركين
285
صاروا أفياء للمسلمين مال لا قتل عليهم. وإن شاء جبرهم على الإسلام وإن لم يسلموا قتلوا واستعبادهم أحب إلينا لأنه لا قتل على مال وهو
غنيمة.
حكم عبدة الأوثان:
والحكم في عبدة الأوثان من العرب لا يقبل منهم غير الإسلام أو القتل، وهم أحرار إذا أسلموا، وأما أهل الكتاب من غير العرب فإنهم يسترقون ويقبل منهم الجزية إذا ظهر عليهم المسلمون، ومن لا يقبل منه الجزية لا يجري عليه السباء.
وفي آثار المسلمين وسيرهم في مشركي العرب أن الله أحل دمائهم وأموالم واستعراضهم وصدهم عن المسجد الحرام وحرم مواريثهم ومناكحتهم وأكل ذبائحهم لا يقرون على دينهم ولا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام أو ضرب أعناقهم.
ومن كان يهوديا أو نصرانيا أو صابيًّا فأقر بالجزية قبل ذلك منه، وأقر على دينه وحرم على المسلمين دمائهم وأموالهم وسبا ذراريهم وحل للمسلمين طعامهم ونكاح المحصنات من نسائهم وهن الحرائر فإذا كانوا أهل حرب للمسلمين حل غنيمة أموالهم وسباء ذرائرهم وحرم مناكحتهم لأنه لا يحل نكاح امرأة وسباء للمسلمين.
ومن كان مجوسيا فأقر بالجزية قبل ذلك منه، وحرمت دماؤهم ولا يحل مناكحتهم ولا ذبائحهم حربًا كانوا أو سلما. وكذلك لا تكون الموارثة بين المسلمين وبين أهل الملل حربًا كانوا أو. سلما. وإنما السباء في الذين نقضوا العهد وحاربوا من أهل الذمة على السباء والذراري الذين ولدوا بعد نقض عهدهم وإن لم يحاربوا وبذلك جاءت السُّنَّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان فصيلة