الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٨288
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
يصح
أن
أنها لأهل الحرب لأنها من حمولتهم. وإذا ظفروا بعدوهم فلهم يسبوا من الذرية ويأخذوا من الأموال ما قدروا عليه، وما أمكنهم من المنازل والقرى والأحياء ما داموا في تلك الدار الذين قاتلوهم بعد الدعوة. وإذا انقطع حدها وجاءت قرية أخرى فلا بد لهم من دعوة أخرى من قبل قتالهم، وكذلك إذا كان القتال بين المسلمين والمشركين الذي دعوهم ثم دخل في المشركين قوم جاؤوا بعد الدعوة فقيل: إن المسلمين لا يقاتلون إلا من دعوا فإن عرفوا أحدًا بعينه جاء من بعد الدعوة فلا يقاتلون حتى يدعوهم إلى الإسلام إلا أن يبدؤوا بالقتال.
قال غيره: معي إذا جاؤوا داخلين الحرب قوتلوا وإن جاؤوا إلى المنازل وإلى مأمنهم عندي كما قال.
قلت: وإذا لقي المسلمون المشركين في بترحة فأشار واحد منهم السلاح
على المسلمين فهل على المسلمين أن يرموهم بالنار؟ قال: نعم.
ومن قال من المشركين أشهد أن لا إله إلا الله فقد حقن بها دمه وحرم قتله، فمن سمعه من المسلمين قال ذلك ثم قتله وقال: جهلت وظننت أن ذلك لا يبرئه من القتل فليس هذا مما يسعه الجهل وهو مأخوذ بدينه في ماله يؤديه إلى ورثته من المسلمين أو جنسه من المسلمين إن لم يكن له ورثة في الإسلام، فإن لم يكن له علم بإسلامه وقتل على أنه مشرك فهو
خطأ
وديته
وذلك
في بيت مال المسلمين، وفي كل ذلك أيضًا عليه عتق رقبة في ماله. إذا صح أنه قد دخل في الإسلام أو أعلمه ثقة أنه قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فإن لم يشهد بذلك إلا غير ثقة فليس قول أولئك مما يلزم الدية. وكذلك إن قال: أشهد أن محمدًا رسول الله فلا يقبل أيضًا ويعرض عليه الإسلام.
وإن أومى أنه مسلم وكان أعجميا فتكلم بكلام مما يتوهم أنه مسلم،