الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٩الباب السابع عشر: في الجهاد ومحاربة المشركين
289
وفي نسخة أنه يسلم فلا يعجل في قتله حتى يتبين كلامه ويتعرف ما هو عليه، فإن أسلم قبل منه، وإن استبان أنه لم يرد الإسلام فهو على حاله الأول. وقال غيره: الله أعلم قد جاء في الأثر أنه لا يدخل المشرك في الإسلام حتى يقر بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن ما جاء به محمد عن الله فهو الحق ثم هنالك يثبت له الإسلام وعليه.
جميع
وأما قوله أنه مسلم فقد بالإسلام وكل من أمنه أحد من المسلمين أو قال له لا بأس أو كلمه بكلام يطعمه فيه بالإيمان فجاء المشرك لحال ذلك فلا يقبل ويكون غنيمة.
ومن غيره وزعم أن موسى قال: إنما الأمان للإمام ليس لغيره.
أحكام في الأمان
رجع وقيل ذلك لكل من غزا من المسلمين البالغين الأحرار ومن له ولاية ومن لا ولاية له والسراري في البحر أو الجمالة في البر فكل من أمنه من أولئك فهو آمن وهو غنيمة ويعرض عليه الإسلام، فإن أسلم قبل منه وكان من المسلمين وهو غنيمة، وإن كره أن يسلم فقد مضى أمانه ويقر على شركه وهو غنيمة لأنه قيل إن المسلمين يسعى بذمتهم أدناهم وإن تقدم القائد أو الإمام على أهل السرية أن لا يؤمنوا أحدًا إلا برأيه فلا يجوز، وأما إن أحد منهم وإن لم يقدم عليه جاز أمانهم. وأما المماليك فلا أمان لهم وكذلك أهل الذمة. ومن غيره ومما يوجد عن عمر بن الخطاب أجاز أمان المماليك، قال العبد: رجل من المسلمين أمانه أمانهم. وأما المرأة المسلمة فأمانها أمان. وبلغنا أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أمنت زوجها أبا العاص بن الربيع بن عبد العزى بن شمس فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم أمانها.