الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٩١الباب السابع عشر: في الجهاد ومحاربة المشركين
291
وقال أبو عبد الله رحم الله: عسى يعني (1) جهز المسلمون. وأما سهم ابن السبيل فيرفع إلى الإمام رأى فيه رأيه. قال أبو عبد الله رحم الله: يرفعه إلى أبناء السبيل على قدر ما يرى لكل واحد منهم.
من
وإن أمر قائد السرية أو غيره أن يعطى ذلك جاز له وإن حضر أحد أقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطوا من ذلك بقدر ما يراه الإمام أن يعطى من ذلك
النساء بقدر ما يرى.
وأما العبيد الذين قاتلوا أنه يرضخ لهم، لكل واحد منهم بقدر ربع سهم الحر، وكذلك أهل الذمة يرضخ لهم ومن بقي من المسلمين الأحرار فهم في ذلك سواء للفارس سهمان وللراجل سهم، وإن كانوا في البر أو في البحر ولم يكن فارس فكلهم سواء القائد وغيره.
وقيل: ليس للإمام إن نفل أحدًا من الغنيمة نفلا وإنما كان ذلك للنبي وليس ذلك لغيره، والإمام قيل: هو الذي يلي قسم الغنيمة بالاجتهاد ومشاورة
أهل العلم.
وقال
سهم
من قال: يميز سهم اليتامى وسهم المساكين وسهم ابن السبيل لكل حصته يدفعه إلى أهله، قال بعض الفقهاء: لو خلطه الإمام كله ولم
يميزه ودفعه كما يرى بالاجتهاد منه لم نَرَ بذلك بأسًا، وإنما تكون الغنيمة بعد القتال، وأما ما أهدى المشركون إلى المسلمين في وقت الحرب من الهدايا فقيل: إن ذلك لأهل العسكر خاصة الذي أهدي ذلك إليهم. وقد جاء في الحديث أن رجلا من المشركين أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم جارية فجعلها
النبي
(2)
خاصة له ولم يجعلها غنيمة.
(1) نفس النص في (ب).
(2)
من هذا القبيل هدية المقوقس لرسول الله صلى الله عليه وسلم - مارية القبطية ـ والله أعلم.