الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٢

292

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

وأما إذا صالح المشركون المسلمين على صلح على مسالمتهم عن الحرب فقال من قال من الفقهاء: إن جعلوا ذلك لهم فيما يستأنفون يؤديه المشركون إلى المسلمين في كل عام فليس ذلك بغنيمة وهذا جزية متاجري بين المسلمين وأهل سقطرى. وأما إذا صالحوا على صلح رجعوا به عن قتالهم ولم يكن فيما يستأنفون فقالوا ما أحراه أن يكون غنيمة.

غنائم الأرض:

وأما ما غنموا من الأرض والأصول فقال من قال من الفقهاء: إن ذلك يكون صوافيا كما فعل عمر بن الخطاب الله كما استفتح فارس والأهواز فقال: أدعها بحالها ولا تباع يأكلها الذين قاتلوا عليها حتى يموتوا ويكون لمن يحيى من بعدهم، وتأول في ذلك قوله الله تعالى: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَرِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ) إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَالإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَنِ﴾ [الحشر: 8 - 10) فترك الأصول بحالها وزارع عليها بسهم.

قال غيره: معي أنه قد قيل: الإمام بالخيار إن شاء الله فعل هكذا وجعلها صافية وإن شاء جعلها غنيمة، وقد قيل: إن شاء ردها إلى أهلها واحتجوا بما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بمكة لما ظهر عليها ردها إلى أهلها، وقيل: إن لم يكن عندهم نفقة غير الغنيمة استنفق منها وحسبوا ذلك من سهامهم، وفي نسخة: وقال من قال: يجوز لرجل ما أكله ببطنه وعلف دابته من الغنيمة قبل أن تقسم ولا يجوز ما سوى ذلك حتى تقسم وقال بعض الفقهاء: علف دابته أيضًا من

حصته.